ونقل عنه المزُوْدْيُّ: لا يعجبُني أد يرفعَ يديه بين السّجدتين١، فإن فعلَ فهو جائزٌ.
عَمْرو بن مرة٢، عن أبي البَخْتَرِي، عن عبد الرحمن اليَحْصُبي، عن وائل بن حُجْر أن النبي ﷺ كان يرفع يديه مع التكبير٣.
وقد حكى أحمدُ لفظَ هذا الحديث في موضع آخَرَ أنه كان يرفعُ يديه كلما كبر٤.
قال أبو حفص: وظاهر هذا الحديث يأتي على جميع الصَّلاة في كل خَفْض ورفع.
أحمد٥، عن ابن فُضَيْل، عن عاصم بن كُلَيْب، عن محارب بن دِثَار، عن ابن عُمَرَ عن النبي ﷺ كان إذا نهض من الركعتين رفع يديه.
(١) من قوله: "ونقل عنه ... " إلى هنا ساقط من (ع).
(٢) قال الإمام أحمد: (٣١/ ١٤١ رقم ١٨٨٤٨): حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن عَمْرو بن مرة ... بالإسناد نفسه.
(٣) في سنده اليحْصُبي مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، وأصل حديث وائل بن حجر صحيح أخرجه مسلم رقم (٤٠١).
(٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٥٣ رقم ١٨٨٦١)، ولفظه: " ... وكان يرفع يديه كلما كبَّر ورَفَعَ وَوَضَع بين السجدتين ... " من حديث وائل ﵁ وسنده ضعيف، لانقطاعه، فعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، ولضعف أشعث بن سَوَّار الراوي عن عبد الجبار. لكن أخرجه أبو داود رقم (٧٢٣)، وابن حبان "الإحسان ": (٥/ ١٧٣، بسندٍ صحيح، وانظر "التمهيد": (٩/ ٢٢٧)، في تصحيح حديث ابن عمر في ترك الرفع بين السجدتين على حديث وائل هذا.
(٥) في "المسند": (١٠/ ٤٠٥ رقم ٦٣٢٨) وغيره، وسنده جيد.
قال أحمد: لا بأس بحديثه، يعني عاصم بن كليب.
رِفْدَةُ بن قُضَاعة، عن الأَوْزَاعي، عن عبد الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر اللَّيثي، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة١. قال أحمد ويحيى بن معين: ليس بصحيح ولا يعرف عُبَيْد بن عُمَيْر يُحدِّث عن أبيه شيئًا ولا عن جده. وقال أحمد: لا أعرف رِفْدَةَ٢.
وجهُ (ق/ ١٤١ أ) الثالثة: حديث ابن عمر: "ولا يرفعُ بين السَّجدتين" بعد ذكر المواضع الثلاثة.
* واختلف قولُه في حدِّ الرفع، فعنه: أنه اختار إلى منكبيه، وعنه: إلى فروع أذنيه.
وجهُ الأولى: حديث ابن عمر. وَجْه الثانية: حديث مالك بن الحُوَيْرث: أن النبي ﷺ رفع يَدَيْه إلى فروع أذنيه٣.
وكيع، عن فِطْر، عن عبد الجبّار بن وائل، عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصَّلاة حتى جاوزت إبهاماه شحمةَ أذنيه٤.
(١) أخرجه ابن ماجه رقم (٨٦١). وانظر "المجروحين": (١/ ٣٠٤).
(٢) نقل هذا النص مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال": (٤/ ٣٩٥) عن رواية مهنَّأ عن أحمد ويحيى.
(٣) أخرجه مسلم رقم (٣٩١).
(٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٤٢ رقم ١٨٨٤٩) وغيره بالإسناد نفسه، لكن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. لكن لفظ الحديث: "حتى حاذت إبهامه ... " وليس فيه "جاوزت".