رِفْدَةُ بن قُضَاعة، عن الأَوْزَاعي، عن عبد الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر اللَّيثي، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة١. قال أحمد ويحيى بن معين: ليس بصحيح ولا يعرف عُبَيْد بن عُمَيْر يُحدِّث عن أبيه شيئًا ولا عن جده. وقال أحمد: لا أعرف رِفْدَةَ٢.
وجهُ (ق/ ١٤١ أ) الثالثة: حديث ابن عمر: "ولا يرفعُ بين السَّجدتين" بعد ذكر المواضع الثلاثة.
* واختلف قولُه في حدِّ الرفع، فعنه: أنه اختار إلى منكبيه، وعنه: إلى فروع أذنيه.
وجهُ الأولى: حديث ابن عمر. وَجْه الثانية: حديث مالك بن الحُوَيْرث: أن النبي ﷺ رفع يَدَيْه إلى فروع أذنيه٣.
وكيع، عن فِطْر، عن عبد الجبّار بن وائل، عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصَّلاة حتى جاوزت إبهاماه شحمةَ أذنيه٤.
(١) أخرجه ابن ماجه رقم (٨٦١). وانظر "المجروحين": (١/ ٣٠٤).
(٢) نقل هذا النص مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال": (٤/ ٣٩٥) عن رواية مهنَّأ عن أحمد ويحيى.
(٣) أخرجه مسلم رقم (٣٩١).
(٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٤٢ رقم ١٨٨٤٩) وغيره بالإسناد نفسه، لكن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. لكن لفظ الحديث: "حتى حاذت إبهامه ... " وليس فيه "جاوزت".
وكيع، في أبيه، عن يزيدَ بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البَرَاء بن عازِب، قال: كأني أنظر إلى إبهامَيْ رسول الله ﷺ قد حاذتا شحمةَ أُذُنَيْهِ في الصَّلاة١.
قال أبو حفص: الأمر عند أبي عبد الله واسعٌ إلى أيِّ موضع رَفَع، ما لم يُجاوزِ الأذنينِ ولم يُقَصِّر عن المَنْكِبَيْنِ.
الحسن بن محمد الأنماطي٢: رأيت أبا عبد الله إذا رفع رأسَهُ من الركوع لا يرفعُ يديه حتى يستتِمَّ قائمًا.
والحُجَّة فيه: حديث أبي حُمَيْد فيقول: سمع الله لمن حَمِدَه، ثم يرفعُ يديه٣.
أبو داود٤: قلت لأحمد: افتتح الصَّلاةَ ولم يرفعْ يديه أيعيدُ؟. قال: لا.
حُجَّته (ظ/١٧٢ ب): أن النَّبِيَّ ﷺ لم يعَلِّمْهُ الأعرابي٥، ولا٦ نعلمُ أحدًا قالَ بالإعادَةِ إلاّ محمد بن سيرين، فإن أحمد ذكر عنه أنه
(١) أخرجه أحمد: (٣٠/ ٦١٥ قم ١٨٦٧٤)، وأبو داود رقم (٧٤٩) بنحوه. وفي سنده يزيد بن أبي زياد ضعيف الحديث.
(٢) وقع في النسخ: "الحسين"، والتصويب من مصادر الترجمة، انظر "طبقات الحنابلة": (١/ ٣٧١).
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٧٣٠)، والترمذي رقم (٣٠٤)، والنسائي: (٣/ ٢) وغيرهم وأصله في البخاري رقم (٨٢٨).
(٤) "مسائل أبي داود": (ص/ ٤٦).
(٥) أخرجه البخاري رقم (٧٩٣)، ومسلم رقم (٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁ في حديث المسيء صلاته.