وكيع، في أبيه، عن يزيدَ بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البَرَاء بن عازِب، قال: كأني أنظر إلى إبهامَيْ رسول الله ﷺ قد حاذتا شحمةَ أُذُنَيْهِ في الصَّلاة١.
قال أبو حفص: الأمر عند أبي عبد الله واسعٌ إلى أيِّ موضع رَفَع، ما لم يُجاوزِ الأذنينِ ولم يُقَصِّر عن المَنْكِبَيْنِ.
الحسن بن محمد الأنماطي٢: رأيت أبا عبد الله إذا رفع رأسَهُ من الركوع لا يرفعُ يديه حتى يستتِمَّ قائمًا.
والحُجَّة فيه: حديث أبي حُمَيْد فيقول: سمع الله لمن حَمِدَه، ثم يرفعُ يديه٣.
أبو داود٤: قلت لأحمد: افتتح الصَّلاةَ ولم يرفعْ يديه أيعيدُ؟. قال: لا.
حُجَّته (ظ/١٧٢ ب): أن النَّبِيَّ ﷺ لم يعَلِّمْهُ الأعرابي٥، ولا٦ نعلمُ أحدًا قالَ بالإعادَةِ إلاّ محمد بن سيرين، فإن أحمد ذكر عنه أنه
(١) أخرجه أحمد: (٣٠/ ٦١٥ قم ١٨٦٧٤)، وأبو داود رقم (٧٤٩) بنحوه. وفي سنده يزيد بن أبي زياد ضعيف الحديث.
(٢) وقع في النسخ: "الحسين"، والتصويب من مصادر الترجمة، انظر "طبقات الحنابلة": (١/ ٣٧١).
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٧٣٠)، والترمذي رقم (٣٠٤)، والنسائي: (٣/ ٢) وغيرهم وأصله في البخاري رقم (٨٢٨).
(٤) "مسائل أبي داود": (ص/ ٤٦).
(٥) أخرجه البخاري رقم (٧٩٣)، ومسلم رقم (٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁ في حديث المسيء صلاته.
(٦) (ق): "ولم".
قال: يَقضي.
* أختلف قوله في صفة وضع اليد على اليد؛ فعنه أحمد بن أصرم المزني وغيرُه؛ أنه يقبضُ بيمينه على رُسْغ يساره. وعنه أبو طالب: يضعُ يَدَهُ اليُمنى وضعًا بعضُها على ظهر كفِّه اليسرى وبعضها على ذراعه الأيسر.
للأولى: حديث وائل: "رأيت النبي ﷺ يضَعُ يده اليُمنى على اليُسْرى قريبًا من الرُّسْغ"١. وفي حديث: "ثم ضرَب بيميِنهِ على شِماله فَأَمْسَكَها"٢.
وللثانية: ما روى أنس: أنه وَضَعَ يمينَه على شماله على هذا الوصف٣. وفي حديث وائل من طريق زائدة، عن عاصم بن كُلَيب، قال: ثم وَضَع يَدَهُ اليُمنى على ظهر كفِّه والرُّسغ والساعد٤.
* واختلف في موضع الوضع؛ فعنه: فوقَ السُّرَّة، وعنه: تحتها، وعنه أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السُّرَّة أو أسفل، وكلُّ ذلك واسعٌ عنده، إن وضعَ فَوْقَ السُّرَّةِ أو
(١) أخرجه أحمد (٣١/ ١٦٦ رقم ١٨٨٧٣)، والدارمى: (١/ ٣١٢)، والطبراني في "الكبير": (٢٢/ ٢٥). وفي سنده عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، لكن له شواهد يصحّ بها.
(٢) أخرجه بهذا اللفظ ابنُ خزيمة في "صحيحه" رقم (٤٧٨) والطبراني في "الأوسط": (٢/ ١٩٨) من حديث وائل بن حُجْر.
(٣) أخرجه البيهقي: (٢/ ٣٠)، وأبو الشيخ كما في "الدر": (٦/ ٦٨٩) وليس فيه تفصيل لصفة الوضع.
(٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٦٠ رقم ١٨٨٧٠)، وأبو داود رقم (٧٢٧)، والنسائي: (٢/ ١٢٦) وغيرهم.