بدائع الفوائد

قال: يَقضي.

* أختلف قوله في صفة وضع اليد على اليد؛ فعنه أحمد بن أصرم المزني وغيرُه؛ أنه يقبضُ بيمينه على رُسْغ يساره. وعنه أبو طالب: يضعُ يَدَهُ اليُمنى وضعًا بعضُها على ظهر كفِّه اليسرى وبعضها على ذراعه الأيسر.

للأولى: حديث وائل: "رأيت النبي ﷺ يضَعُ يده اليُمنى على اليُسْرى قريبًا من الرُّسْغ"١. وفي حديث: "ثم ضرَب بيميِنهِ على شِماله فَأَمْسَكَها"٢.

وللثانية: ما روى أنس: أنه وَضَعَ يمينَه على شماله على هذا الوصف٣. وفي حديث وائل من طريق زائدة، عن عاصم بن كُلَيب، قال: ثم وَضَع يَدَهُ اليُمنى على ظهر كفِّه والرُّسغ والساعد٤.

* واختلف في موضع الوضع؛ فعنه: فوقَ السُّرَّة، وعنه: تحتها، وعنه أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السُّرَّة أو أسفل، وكلُّ ذلك واسعٌ عنده، إن وضعَ فَوْقَ السُّرَّةِ أو

  1. (١) أخرجه أحمد (٣١/ ١٦٦ رقم ١٨٨٧٣)، والدارمى: (١/ ٣١٢)، والطبراني في "الكبير": (٢٢/ ٢٥). وفي سنده عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، لكن له شواهد يصحّ بها.
  2. (٢) أخرجه بهذا اللفظ ابنُ خزيمة في "صحيحه" رقم (٤٧٨) والطبراني في "الأوسط": (٢/ ١٩٨) من حديث وائل بن حُجْر.
  3. (٣) أخرجه البيهقي: (٢/ ٣٠)، وأبو الشيخ كما في "الدر": (٦/ ٦٨٩) وليس فيه تفصيل لصفة الوضع.
  4. (٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٦٠ رقم ١٨٨٧٠)، وأبو داود رقم (٧٢٧)، والنسائي: (٢/ ١٢٦) وغيرهم.
981

عَلَيْها أو تحتَها١.

علي ﵁: من السُّنَّة في الصَّلاة وضعُ الأَكُفِّ على الأَكُفِّ تحت السُّرَّة٢. عمرو بن مالك، عن أبى الجَوْزاء، عن ابن عباس٣ مثل تفسير علي، إلا أنه غيرُ صحيح، والصحيح حديث علي.

قال في (ق/ ٢٤١ ب) رواية المُزَني٤: أسفل السُّرَّة بقليل، ويكرهُ أن يجعلَها على الصَّدر٥، وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن التكفير٦،

  1. (١) انظر "مسائل أبي داود": (ص/ ٤٨)، و"المغني": (٢/ ١٤١) وقال الترمذي في "جامعه": (٢/ ٣٣) -بعد أن ذكر الاتفاق على وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة-: "ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السُّرة، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السُّرّة، وكلُّ ذلك واسع عندهم" اهـ.
  2. (٢) أخرجه أحمد "زوائد المسند": (٢/ ٢٢٢ رقم ٨٧٥)، وأبو داود رقم (٧٥٦)، وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جُحَيفة به. وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف -ضعَّفه أحمد وغيره- وزياد مجهول.
  3. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم وابن شاهين وابن مردوية والبيهقي -٢/ ٣١ - كما في "الدر": (٦/ ٦٨٩) في تفسير ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ٢﴾ قال: "وضع اليمنى على الشمال عند التحريم في الصلاة" ليس فيه ذكر للسُّرَّة. وفى سنده رَوْح بن المسيب ضعيف، وعَمرو بن مالك النّكري متكلَّم فيه.
  4. (٤) هو: أحمد بن أصرم، تقدمت ترجمته.
  5. (٥) ومثله فى "مسائل أبي داود": (ص/ ٤٨).
  6. (٦) لم أره مسندًا، وذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات": (١/ ١٦) عن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن حديث إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي معشر قال: "يُكره التكفير في الصلاة" قال أبي: التكفير أن يضع يمينه عند صدره في الصلاة".
    وذكره أبو موسى المديني في "المجموع المغيث": (٣/ ٥٧) بلا إسناد، وقال: "التكفير: انحناء أهل الذمة لرئيسهم ... وهو الانحناء الشديد، ووضع اليد على اليد، كما يفعل أهل الذمة .... ".
982

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي