بدائع الفوائد

وهو موضع اليد على الصدر١.

مؤمَّل، عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل: أن النبي ﷺ وضع يَدَهُ على صدره٢.

فقد روى هذا الحديث عبد الله بن الوليد، عن سفيان، لم يذكر ذلك٣، ورواه شعبة وعبد الواحد٤ لم يذكرا خَالَفا٥ سفيان.

* قال في رواية صالح٦ والكَوْسج إذا التفت في الصلاة: قد أساءَ، وما علمتُ أني سمعت فيه حديثًا، أي: أنه يُعيدُ.

وقال في رواية أبي طالب: الالتفاتُ في الصَّلاة لا يَقطعُ، إنما كُرِهَ ذلك لأنه يتركُ الخشوعَ والإقبالَ على صلاته، قال ﷺ: "هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ"٧ الحديث، فلو كُلِّفَ الإعادةَ شَقَّ، إذ المُصلِّي لا يكادُ يسلمُ من اختلاسه.

* قال في رواية حنبل: كان ابنُ مسعود وأصحابُه لا يعرفون

  1. (١) انظر في معناه ما سلف.
  2. (٢) أخرجه من طريق مؤمَّل الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (١/ ١٩٦)، وابن خزيمة رقم (٤٧٩) والبيهقي: (٢/ ٣٠)، ومؤمل متكلّم فيه.
  3. (٣) أخرجه أحمد: (٣١/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٨٨٧١).
    وتابع عبدَ الله بن الوليد في عدم ذكر هذه الزيادة عن سفيان محمدُ بن يوسف الفريابي عند الطبراني: (٢٢/ رقم ٧٨، وعبدُ الرزاق عند أحمد (٣١/ ١٥٠ رقم ١٨٨٥٨).
  4. (٤) أخرجهما أحمد: (٣١/ ١٤٢، ١٤٨ رقمي ١٨٨٥٠، ١٨٨٥٥).
  5. (٥) (ق): "احال"! و(ظ) بياض، والمثبت من (ع) والمعنى ظاهر.
  6. (٦) لم أجده في الرواية المطبوعة.
  7. (٧) أخرجه البخاري رقم (٧٥١)، ومسلم رقم (٣٢٩١) من حديث أبي هريرة ﵁.
983

الافتتاحَ، يُكَبِّرون، ولو فعل هذا رجلٌ أجزأَه، وأهلُ المدينة لا يعرفون الافتتاحَ.

وحجَّتُهُ في سقوط وجوب الافتتاح ما رُوي عن ابن مسعود، ولأنَّ في الأخبار ضعفًا.

قلتُ: ابنُ مسعود كان يذهب في الصَّلاة إلى أشياءَ خالَفَهُ فيها سائر الصحابة؛ فمنها: تركُ الرَّفع فيما عدا الافتتاح. ومنها: التَّطبيقُ في الرُّكوع. ومنها: قيامُ إمامِ الثلاثة في وَسَطِهِم. ومنها: تركُ الافتتاح.

وأحمد لم يضعِّف أحاديث الافتتاح، ولا أسقطَ وجوبَه من أجل ضعفها، ولا من أجل ترك ابن مسعود له، وإنما لم يوجبْه لعدم الأمر به، فإن النبي ﷺ قال: "إذا قمْتَ إلى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثم اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ"١، ولم يأْمُرْه بالاستفتاحِ.

روى حنبل عنه: إذا أراد أن يبتدئَ الصلاةَ يُكَبِّرُ، ثم يستفتحُ استفتاحَ عمرَ٢، ثم يتعوَّذُ: "أعوذ بالله السَّميع العليم، من الشَّيطان الرجيم، إن الله هو السَّميع العليمُ"، ثم يقرأُ ويبدأُ ببسم الله الرحمن الرحيم، هذا كلُّه يخافِتُ به، فإن جَهَرَ بها فهو سهوٌ، يسجُدُ سجدتي السَّهو إذا جهر بها.

قال أبو حفص: ليس السجودُ واجبًا.

حَرْب عنه: لا يقرأُ الإمام إلا بعدَ سكتة، حتى يقرأَ مَنْ خَلْفَه فاتحةَ الكتاب.

  1. (١) تقدم، وهو حديث المسيء صلاته.
  2. (٢) انظر "مسائل أبى داود": (ص/ ٤٦)، و"مسائل عبد الله" رقم (٣٣٢، ٣٣٤).
984

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي