بدائع الفوائد

يقرأُ القرآنَ كُلَّهُ في الصَّلاة الفريضة؟ قال: لا أعلمُ أحدًا فعلَ هذا. وقد رُوي عن عثمانَ بن عفَّان ﵁ أنه كان يقرأُ بعض القرآن سُوَرًا على التأليف١.

وروى عنه حربٌ في الرجل يقرأُ على التأليف في الصَّلاة اليومَ سورةَ الرَّعد وغدا التي تَلِيها، ونحو ذلك؟. قال: ليس في هذا شيءٌ، إلا أنه يُروى عن عثمان أنه فعلَ ذلك في المفصَّل وحدها.

وروى عنه مهنَّأ أنة رخَّص أن يقرأ في الفرائض حيث يَنتهي.

سَلْم بن قُتَيْبَةَ، عن سهيل بن أبي حزم٢، عن ثابت، عن أنس، قال: كانوا يقرأون في الفريضة من أول القرآن إلى آخره٣.

وروى المرُّوْذيُّ أن أحمد سُئِلَ عن حديث أنس هذا فقال: هذا.

حديثٌ منكر٤.

* روى حنبل عنه: إذا كان المسجدُ على قارعَةِ الطَّريق، أو طريقًا يسلُكُ، فالتخفيف أعجبُ إليَّ، وإن كان مسجدًا معتزلًا أهلُهُ: فيه ويرضون بذلك فلا أرى به بأسًا، وأرجو إن شاءَ الله.

* وروى عنه أبو الحارث: إذا قرأَ بفاتحة الكتاب وهو يحسِنُ غيرَها: إن كانْ عامدًا: فلا أُحِبُّ له ذلك، وإن كان سَاهِيًا فلا بأس، صلاتُهُ تَامَّةٌ.

  1. (١) "مسائل عبد الله" رقم (٢٩٣).
  2. (٢) تحرفت في النسخ إلى: "سهل بن أبي حذيفة".
  3. (٣) أخرجه الطبراني في "الأوسط": (٨/ ١٢٣)، وفيه سهيل بن أبي حزم ضعيف. وذكر الإمام أنه منكر.
  4. (٤) انظر "المغني": (٢/ ٢٨٠).
990

وعنه محمد بن الحكم: هو عندي مسيءٌ إذا عمل ذلك. قلت: يريدُ الاقتصارَ على الفاتحة، وكلامُهُ يدُلُّ على أَحَدِ أمرين: إما أن تكون السُّورَةُ واجبةً، وإما أن يكونَ تاركُ سُنَّةِ الصَّلاةِ مسيئًا.

وروى الفضلُ بن زياد عنه وقد سُئِلَ: الرجلُ يقرأُ في المكتوبة في كلِّ ركعة بالحمد وسورة؟ قال: قد كان عمَرُ يفعلُ، قيل: فتراه أنتَ؟ قال: لا، قد فَعَل النبيُّ ﷺ غيرَ هذا، اقرأ في الأولَيَيْن. انتهى.

وروي عن علي وجابر قالا: في الرَّكعتين الأُخْرَيين بفاتحة الكتاب.

وروى أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الرَّجُل يصلَّي بالنَّاس المكتوبةَ، فيقرأُ في الأربع كلِّها بالحمد وسورة؟ قال: لا ينبغي أن يفعلَ، قلت: سهى؛ قال: يسجدُ سجدتين.

وروى عنه أحمد بن هاشم١، وقد سئل عن رجل قرأ في الرَّكعتين الأُخْرَيَيْنِ بالحمد وسورة ناسيًا هل عليه سجدَتا السَّهو؟ قال: لا، وكذلكَ قال مهنَّأ والميموني.

وروى عنه أبو الحارث في إمام صلَّى بقوم، فقرأ بفاتحة الكتاب (ق/ ٢٤٣ ب)، ثم قرأَ بعضَ السورة ولم يُتِمَّها ثم ركع: لا بأس.

ثم قال أحمد: ثنا عبد الله بن إدريسَ، ثنا يزيدُ بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أَبْزَى، قال: صلَّيْتُ خلف عُمَرَ فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ...﴾ وقع عليه البكاءُ فَرَكَعَ، ثم قرأ سورة النجم فسَجَدَ فيها ثم قام فقرأ:

  1. (١) هو: أحمد بن هاشم بن الحكم الأنطاكي، روى عن أحمد مسائل حسانًا. "طبقات الحنابلة": (١/ ٢٠٦).
991

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي