بدائع الفوائد

وعنه محمد بن الحكم: هو عندي مسيءٌ إذا عمل ذلك. قلت: يريدُ الاقتصارَ على الفاتحة، وكلامُهُ يدُلُّ على أَحَدِ أمرين: إما أن تكون السُّورَةُ واجبةً، وإما أن يكونَ تاركُ سُنَّةِ الصَّلاةِ مسيئًا.

وروى الفضلُ بن زياد عنه وقد سُئِلَ: الرجلُ يقرأُ في المكتوبة في كلِّ ركعة بالحمد وسورة؟ قال: قد كان عمَرُ يفعلُ، قيل: فتراه أنتَ؟ قال: لا، قد فَعَل النبيُّ ﷺ غيرَ هذا، اقرأ في الأولَيَيْن. انتهى.

وروي عن علي وجابر قالا: في الرَّكعتين الأُخْرَيين بفاتحة الكتاب.

وروى أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الرَّجُل يصلَّي بالنَّاس المكتوبةَ، فيقرأُ في الأربع كلِّها بالحمد وسورة؟ قال: لا ينبغي أن يفعلَ، قلت: سهى؛ قال: يسجدُ سجدتين.

وروى عنه أحمد بن هاشم١، وقد سئل عن رجل قرأ في الرَّكعتين الأُخْرَيَيْنِ بالحمد وسورة ناسيًا هل عليه سجدَتا السَّهو؟ قال: لا، وكذلكَ قال مهنَّأ والميموني.

وروى عنه أبو الحارث في إمام صلَّى بقوم، فقرأ بفاتحة الكتاب (ق/ ٢٤٣ ب)، ثم قرأَ بعضَ السورة ولم يُتِمَّها ثم ركع: لا بأس.

ثم قال أحمد: ثنا عبد الله بن إدريسَ، ثنا يزيدُ بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أَبْزَى، قال: صلَّيْتُ خلف عُمَرَ فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ...﴾ وقع عليه البكاءُ فَرَكَعَ، ثم قرأ سورة النجم فسَجَدَ فيها ثم قام فقرأ:

  1. (١) هو: أحمد بن هاشم بن الحكم الأنطاكي، روى عن أحمد مسائل حسانًا. "طبقات الحنابلة": (١/ ٢٠٦).
991

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾١.

وروى عنه صالح٢ وقد سأله عن رجل٣ يصلِّي فيبدأ من أوسط (ظ/ ١٧٤ أ) السورة أو من آخرها، قال: أما آخر السورة فأرجو، وأما من وسطها فلا.

وروى عنه أحمد بن هاشم٤ الأَنْطَاكِيُّ: هل يُجْزِيءُ مع قراءة الحمد آيةٌ؛ قال: إن كانت مثلَ آية الدَّيْن وآية الكرسي.

وروى عنه محمد بن حبيب٥: يكرَهُ أن يقرأَ الرجلُ في صلاة الفجر بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١﴾ و﴿أَرَأَيْتَ﴾ إلا أن يكون في سفر.

محمدُ بن حَبيب٦، حدثنا عمرو الناقدُ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن مِسْعَر ومالك بن مِغْوَل، عن الحَكَم، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه صلى بهم الفجر فى طريق مكة: فقرأ بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾٧.

  1. (١) أخرجه الطحاوي فى "معانى الآثار": (١/ ١٨١، ٣٤٨)، وسقط من إسناده ذكر "ابن أبزى". وانظر "المغنى": (٢/ ٢٧٩)، وأخرجه عبد الرزاق: (٢/ ١١٦) من طريق حصين بن سبرة عن عمر.
  2. (٢) لم أجده في مسائله.
  3. (٣) (ظ): "رجلٌ عن رجلٍ".
  4. (٤) في الأصول: "هشام" والتصويب من مصادر الترجمة، وتقدم قريبًا.
  5. (٥) هو: محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار، روى عن أبي عبد الله مسائل ت (٢٩١) "طبقات الحنابلة": (٢/ ٢٩١).
  6. (٦) من قوله: "يكره أن ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
  7. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة: (١/ ٣٢٢)، وعبد الرزاق: (٢/ ١١٩)، عن عمرو بن ميمون به.
992

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي