بدائع الفوائد

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾١.

وروى عنه صالح٢ وقد سأله عن رجل٣ يصلِّي فيبدأ من أوسط (ظ/ ١٧٤ أ) السورة أو من آخرها، قال: أما آخر السورة فأرجو، وأما من وسطها فلا.

وروى عنه أحمد بن هاشم٤ الأَنْطَاكِيُّ: هل يُجْزِيءُ مع قراءة الحمد آيةٌ؛ قال: إن كانت مثلَ آية الدَّيْن وآية الكرسي.

وروى عنه محمد بن حبيب٥: يكرَهُ أن يقرأَ الرجلُ في صلاة الفجر بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١﴾ و﴿أَرَأَيْتَ﴾ إلا أن يكون في سفر.

محمدُ بن حَبيب٦، حدثنا عمرو الناقدُ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن مِسْعَر ومالك بن مِغْوَل، عن الحَكَم، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه صلى بهم الفجر فى طريق مكة: فقرأ بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾٧.

  1. (١) أخرجه الطحاوي فى "معانى الآثار": (١/ ١٨١، ٣٤٨)، وسقط من إسناده ذكر "ابن أبزى". وانظر "المغنى": (٢/ ٢٧٩)، وأخرجه عبد الرزاق: (٢/ ١١٦) من طريق حصين بن سبرة عن عمر.
  2. (٢) لم أجده في مسائله.
  3. (٣) (ظ): "رجلٌ عن رجلٍ".
  4. (٤) في الأصول: "هشام" والتصويب من مصادر الترجمة، وتقدم قريبًا.
  5. (٥) هو: محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار، روى عن أبي عبد الله مسائل ت (٢٩١) "طبقات الحنابلة": (٢/ ٢٩١).
  6. (٦) من قوله: "يكره أن ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
  7. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة: (١/ ٣٢٢)، وعبد الرزاق: (٢/ ١١٩)، عن عمرو بن ميمون به.
992

الميمونيُّ: صلَّى بنا أبو عبد الله الفجرَ فقرأ في الأولى بـ (المدثر) وفي الثانية بـ (الفجر)، وكنا نصلي خلف أبي عبد الله بغَلَس فيقرأ بنا في الأولى: (تبارك) ونحوها، ويقرأ في الثانية: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ١﴾.

وروى عنه أحمد بن الحسين بن حسَّان في إمامٍ يقصِّر في الركعة الأولى ويطوِّلُ في الأخيرة: لا ينبغي هذا، يطوِّلُ في الأولى ويقصِّرُ في الآخرة.

قال أبو حفص: وقد روى عن أنس أنه قرأ في الرَّكعة الأولى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ١﴾، وهذا يدلُّ على جواز الإطالة في الثانية، وليس ما ذكره بقَوِيٍّ.

ومن خط القاضي مما قال: انتقيتُه من "كتاب الصيام" لأبي حفص البرمكي، قال: ونقلته من خطه١:

نقل عبدُ الله٢: سألت أبي عمن صامَ رمضانَ وهو ينوي به تطوعًا؛ قال: يفعلُ هذا إنسانٌ من أهل الإسلام؟! لا يُجْزِئُهُ حتى يَنْوِيَ، لو أن رجلًا قام يصلِّي أربعَ رَكَعَاتٍ، لا ينوي بها صلاةَ فريضةٍ أكان يُجْزِئُهُ؟! ثم قال: لا تُجْزِئُهُ صلاةُ فريضةٍ حتى ينْوِيَها.

قال أبو حفص: وقد قال الشَّافعيُّ٣: ولو عقد رجلٌ على أن

  1. (١) العبارة في (ق): "لأبي حفص البرمكي، قال: ونقلته من خطه"، وفي (ظ) مثل ما هو مثبت إلى قوله: "أبي حفص" لكن قال: "العكبري".
  2. (٢) "المسائل" رقم (٨٧٥).
  3. (٣) بنحوه في "الأم": (٢/ ٩٦).
993

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي