بدائع الفوائد

المهر إذا كان خمرًا أو خِريرًا وإن كان مردودًا في الإسلام.

آخرُ ما انتقاه القاضي من الكتاب المذكور.

ومما انتقاه من كتاب "أحكام أهل الملل" لأبى حفص أيضًا١:

* أبو طالب عنه وسأله: أَيُستعمل٢ اليهوديُّ والنَّصرانيُّ في أعمال المسلمين مثل الخَرَاج؟ قال: لا يُستعانُ بهم في شيءٍ. وذكَرَ أبو حفص الحديث إلى قول النبي ﷺ: "ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِيْنَ بِمُشْرِكٍ"٣.

قال: (ق/٢٤٦ ب) وروى أبو معاوية: حدثنا أبو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن الزِّنْباع، عن أبي الدِّهقانة قال: قيل لعُمَرَ إن هاهنا رجلًا من أهل الحِيرةِ له علمٌ بالدِّيوانِ، أفتتخِذَه كاتبًا؟ فقال عمرُ: لقد اتَّخَذْتُ إذًا بطانةً مِنْ دونِ المؤمنينَ٤.

وكيع: حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك بن حرب، عن عِيَاض الأشعري، عن أبي موسى، قال: قلت لعُمَرَ: إن لي كاتبًا نصرانيًا، فقال: ما لَكَ قاتلَكَ اللهُ أما سمعتَ اللهَ يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٥١] وذكر الحديث٥.

  1. (١) هذا العنوان بياض في (ق).
  2. (٢) (ظ والمطبوعات): "إسماعيل"!.
  3. (٣) أخرجه مسلم رقم (١٨١٧) من حديث عائشة ﵂.
  4. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ٢٥٩)، والطبري في "التاريخ": (٢/ ٥٦٦)، وابن أبي حاتم: (٣/ ٧٤٣)، من طرقٍ عن أبي حيان به، رواية وكيع عند الطبري.
  5. (٥) أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/ ٢٠٤)، وفي "الشعب": (٧/ ٤٣)، وغيره من طرقٍ عن سِماكٍ به.
1004

* قال أبو حفص: احتجَّ أبو عبد الله في جَبْر الكافر على الإسلام بذكر الشهادتين، وإن لم يقلْ: أنا بريءٌ من الكفر الذي كنتُ فيه = بقوله لعمه: "أدْعُوكَ إِلَى كَلِمَةٍ أَشْهدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ، لا إِلهَ إلَاّ اللهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللهِ"١.

وقال رسول الله ﷺ للغلام اليهودي: "يَا غُلامُ قُلْ: لا إلهَ إلاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ"٢.

وقال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُو لا إلهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصِمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ"٣.

فإن قال: لم أُرِدِ الإسلام، فهل تُضْرَبُ عنقُهُ أم لا؟

اختلفَ قولُه في ذلك، فروى عنه حرب: تُضْرَبُ عنقُه. وروى عنه مهنَّأ في يهوديٍ أو نصرانيٍّ أو مجوسيٍّ قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسول الله، وقال: لم أنوِ الإسلامَ = يُجْبَرُ على الإسلام، فإن أبى يُحْبَسُ، فقلت: يقتلُ؟ قال: لا، ولكن يُحْبَسُ.

وجه الأولى٤: أنه قد أتى بصريح الإسلام، والاعتبار في الإسلام بالظَّاهر. ووجه الثانية: أنه يحتملُ ما قاله وإن لم يقصدِ الإيمانَ،

  1. (١) أخرجه البخاري رقم (١٣٦٠)، ومسلم رقم (٢٤) من حديث المسيب بن حزن ﵄.
  2. (٢) أخرجه البخاري رقم (١٣٥٦) بلفظ: "يا غلام أسلم ... "، وبذكر الشهادة أخرجه أحمد: (٢٠/ ١٨٧ رقم ١٢٧٩٢ وغيره) وابن حبان "الإحسان": (٧/ ٢٢٧)، والبيهقي: (٣/ ٣٨٣) وغيرهم من حديث أنسٍ ﵁.
  3. (٣) أخرجه البخاري رقم (٢٥) ومسلم رقم (٢٢) من حديث ابن عمر﵄-.
  4. (٤) (ظ): "الأوَّلة".
1005

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي