فجاز أن يُجعلَ ذلك شبهةً في سقوط القتلِ، والقتلُ يسقطَ بالشبهة، بدليل ما لو أُعطِيَ الأمانُ لواحد من أهلِ الحِصْنِ واشتَبَهَ علينا.
✽ ✽ ✽
ومما انتقاه من خط أبي حفص البرمكي
بإسناده إلى أنس ابن مالك: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسجد على كُوْر العِمَامَة١.
وبإسناده إليه يرفَعُه: "إذا سَمِعْتَ النِّدَاءَ، فَأجِبْ وعَلَيْكَ السَّكِينَةَ، فإنْ أَصَبْتَ فُرْجةً، وإلاّ فَلا تُضَيِّقْ على أخِيكَ، واقْرَأْ ما تُسْمعُ أُذُنَيْكَ، ولا تُؤْذِ جَارَكَ، وصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ"٢.
وبإسناده إلى ابن عمر يرفعه: "لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ في المَسْجِدِ الَّذي يَلِيهِ ولا يَتَّبَعِ المَسَاجِدَ"٣.
وبإسناده عن أبي هريرة يرفعه: "إذا دَخَلَ أحدُكُمُ المَسْجِدَ فَوَجَدَ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١٨٧)، ونقل عن أبيه أنه منكر، وانظر "الدراية": (ص/ ١٤٥) للحافظ، وقال ابن القيم في "الزاد": (١/ ٢٣١): "ولم يثبت عنه السجود على كور العمامة من حديث صحيح ولا حسن" اهـ.
(٢) أخرجه ابن عساكر في "التاريخ": (٢١/ ١٧١)، وابن الأعرابي في "المعجم": (٣/ ٨٩٣)، وغيرهم، وهو حديث ضعيف، انظر "السلسلة الضعيفة" رقم (٢٥٦٩)، و"فيض القدير": (١/ ٣٧٩).
(٣) أخرجه الطبراني في "الكبير": (١٢/ ٣٧٩)، والعقيلي في "الضعفاء": (٣/ ٤٣٢)، وابن عدي في "الكامل": (٦/ ٤٥٨). قال الهيثمي في "المجمع": (٢/ ٢٤) عن إسناد الطبراني: "رجاله موثقون إلا شيخ الطبراني ... ولم أجد من ترجمه. وقواه الألباني في "السلسلة" رقم (٢٢٠٠).
النَّاسَ سُجُودًا فَلْيَسْجُدْ، ولا يَقِفْ كما يَقِفُ اليَهُودُ"١.
وروى ابن بطَّة بإسناده إلى أبي أُمامَةَ: أن رسولَ الله ﷺ شهد جنازةً وهو سابع سبعة، فأمرهم رسول الله (ق/٢٤٧ أ) ﷺ أن يصفُّوا ثلاثة صفوفٍ خلْفَه، فصف ثلاثة واثنين وواحدًا صفًّا خلفَ صفٍّ، فصلى على الميت ثم انصرف٢.
وبإسناده عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب يرفعه: "مَنْ كَتَمَ على غَالٍّ فَهُو غَالٌّ مِثْلُهُ"٣.
وبإسناده عن عائشة: سئل النبي ﷺ عن الشعر فقال: "هو كَلامٌ حَسَنُهُ حَسَنٌ وقَبِيحُهُ قَبِيحٌ"٤.
وبإسناده عن جابر بن سَمُرَةَ يرفعه: "لأَن يُؤَدِّبَ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ خَيْرٌ له مِنْ أنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ كُلِّ يَوْمٍ على مِسْكِينٍ"٥.
(١) لم أجده.
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير": (٨/ ٢٢٤) بنحوه، قال الهيثمي (٣/ ٣٢): "فيه ابن لهيعة، وفيه كلام".
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٧١٦)، والطبراني في "الكبير": (٧/ ٣٠٢)، وفي سنده مقال، وانظر: "نصب الراية": (٢/ ٣٧٥).
(٤) أخرجه ابن عدي في "الكامل": (٤/ ٢٧٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية": (١/ ١٣٧) من حديثها، وأخرجه ابن الجوزي في "العلل": (١/ ١٣٨)، والمزي في "تهذيب الكمال": (١٧/ ٨٥) من حديث ابن عَمْرو ﵄ ولا يصح عن النبي ﷺ بهذا اللفظ.
(٥) أخرجه أحمد: (٣٤/ ٤٥٩ رقم ٢٠٩٠٠)، والترمذي رقم (١٩٥١) والحاكم: (٤/ ٢٦٣) وغيرهم من طرق عن ناصح عن سِماك به. قال الترمذي: "غريب"، وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": "ناصح هالك". ولفظ أحمد والحاكم: "بنصف صاع".