بدائع الفوائد

رواية أبي بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُتَّلي١، رواية أبي الحسين أحمد بن عبد الّه السُّوْسنْجَرْدي٢.

قال المرُّوْذي: سمعت أبا عبد الله يقول لرجل: اقعدْ اقرأ، فجئتُه أنا بالمصحف فقعدَ،: فقرأ عليه، فكان يمُرُّ بالآية فيقفُ أبو عبد الله، فيقول (ق/ ٢٤٩ أ) له: ما تفسيرُها؟ فيقول: لا أدري، فَيُفَسِّرُها لنا، فربما خنقته العَبْرَةُ فيردُّها، وكان إذا مرَّ بالسَّجدِة سجدَ الذي يقرأُ وسجدنا معه، فقرأ مرّةً فلم يسجدْ، فقلت لأبي عبد الله: لأيِّ شيءٍ لم تسجد؛ قال: لو سجد سَجَدْنا معه، قد قال ابن مسعود ﵁ للذي قرأ: "أنت إمامُنا إن سجدْتَ سَجَدْنا"٣، وكان يعجبه أن يُسَلِّمَ فيها.

وقال: ذهبت إلى ابنِ سَواء٤ فكان يقرأ بنسخة لعبد الوهاب، فكان يقرأُ ويفسِّرُ، قال ابن سواء: كان سعيد٥ يقرأ ويفسِّر، قال: وكان قَتَادَةُ يقرأُ ويفسِّرُ.

وقال لرجل: لو قرأتَ فسَمِعْنا (ظ/١٧٧ أ) ونحن نسير من العسكر، فكان الرجلُ يقرأُ وأبو عبد الله يسمع، وربما زاد أبو عبد الله الحرفَ

  1. (١) تحرّفت في (ظ) إلى "الحنبلي" و(ق): "الخبرا"! وانظر ترجمته في "السير": (١٦/ ٨٢).
  2. (٢) ترجمته في "طبقات الحنابلة": (٣/ ٣٠٣).
    والسُّوسَنجَرْدي: نسبة إلى سُوْسَنجَرْد قرية بنواحي بغداد، انظر "معجم البلدان": (٣/ ٣٢٠).
  3. (٣) أخرجه عبد الرزاق: (٣/ ٣٤٤).
  4. (٤) هو: محمد بن سواء أبو الخطاب السدوسى، روى عن سعيد بن أبي عَروبة ت (١٨٧). "الجرح والتعديل": (٧/ ٢٨٢).
  5. (٥) يعني: ابن أبي عَروبة شيخه.
1016

والآيةَ فتفيضُ عيناه، وسمعتُه يفسِّرُ القرآنَ، وقال: قال مجاهد: عرضتُ القرآنَ على ابن عباس ثلاثَ مرات، وقال: أَعْيَتْنِي الفرائضُ فما أُحْسِنُها.

وقُرِئ عليه: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ قال: لا سوَادَ فيها.

﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] قال: لا كبيرة ولا صغيرة.

﴿غَيْرَ مَدِينِينَ ٨٦﴾ [الواقعة: ٨٦] قال: مُحَاسَبِين.

وكان١ يقرأ: (السِّجْنُ): "السَّجْنُ أَحَبُّ إليَّ"٢ [يوسف: ٣٣].

﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٧٠] قال: حُمُرٌ تحملُ الطعام.

﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ﴾ [النحل: ١١٢] قال: مكة٣.

﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] قال: هذه نَسَخَتْها التي في البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قال: يفرِض لكل حاملٍ مطلقةً كانت أو متوفى عنها زوجُها لها النَّفَقَةُ حتى تَضَعَ. هكذا رأيت هذا التفسير، ولا يخلو من وهم، إما من المرُّوْذي أو من الناقل!.

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤﴾ [المدثر: ٤] قال: عملك فأصلِحْه، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ٥﴾ [المدثر: ٥]، قال: الرجز عيادة الأوثان، ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ٦﴾ [المدثر: ٦] قال: تمنّ بما أعطيتَ لتأخذَ أكثرَ٤.

  1. (١) (ع وظ): "وقال".
  2. (٢) يعني بفتح السين "السَّجن" وهي قراءة يعقوب، انظر "المبسوط": (ص/ ٢٠٩).
  3. (٣) من قوله: "أيتها العير ... " إلى هنا ساقط من (ق).
  4. (٤) انظر "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤٣).
1017

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي