والآيةَ فتفيضُ عيناه، وسمعتُه يفسِّرُ القرآنَ، وقال: قال مجاهد: عرضتُ القرآنَ على ابن عباس ثلاثَ مرات، وقال: أَعْيَتْنِي الفرائضُ فما أُحْسِنُها.
وقُرِئ عليه: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾
قال: لا سوَادَ فيها.
﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾
[البقرة: ٦٨] قال: لا كبيرة ولا صغيرة.
﴿غَيْرَ مَدِينِينَ ٨٦﴾
[الواقعة: ٨٦] قال: مُحَاسَبِين.
وكان١ يقرأ: (السِّجْنُ): "السَّجْنُ أَحَبُّ إليَّ"٢ [يوسف: ٣٣].
﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾
[يوسف: ٧٠] قال: حُمُرٌ تحملُ الطعام.
﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ﴾
[النحل: ١١٢] قال: مكة٣.
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
[الطلاق: ٤] قال: هذه نَسَخَتْها التي في البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾
[البقرة: ٢٣٤] قال: يفرِض لكل حاملٍ مطلقةً كانت أو متوفى عنها زوجُها لها النَّفَقَةُ حتى تَضَعَ. هكذا رأيت هذا التفسير، ولا يخلو من وهم، إما من المرُّوْذي أو من الناقل!.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤﴾
[المدثر: ٤] قال: عملك فأصلِحْه، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ٥﴾
[المدثر: ٥]، قال: الرجز عيادة الأوثان، ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ٦﴾
[المدثر: ٦] قال: تمنّ بما أعطيتَ لتأخذَ أكثرَ٤.
- (١) (ع وظ): "وقال".
- (٢) يعني بفتح السين "السَّجن" وهي قراءة يعقوب، انظر "المبسوط": (ص/ ٢٠٩).
- (٣) من قوله: "أيتها العير ... " إلى هنا ساقط من (ق).
- (٤) انظر "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤٣).