بدائع الفوائد

* اسم الكتاب

لا يختلف الذين ذكروا هذا الكتاب أن اسمه: "بدائع الفوائد"، سواء الذين ترجموا للمؤلف؛ كالصفدي في "أعيان العصر": (٤/ ٣٧٠)، و"الوافي بالوفيات": (٢/ ٢٧١)، وتلميذه ابن رجب في "الذيل على طبقات الحنابلة": (٢/ ٤٥٠)، والحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة": (٣/ ٤٠٢)، والسيوطي في "بغية الوعاة": (١/ ٦٣) وغيرهم.

= وسواء الذين نقلوا عن الكتاب واقتبسوا منه؛ كابن مفلح في "الفروع" والمرداوي في "الإنصاف"، والمناوي في "الفيض"، والشوكاني والقِنّوجي وغيرهم (كما سيأتي مشروحًا).

ثم وجدنا هذا الاسم "بدائع الفوائد" هو الثابت على النُّسَخ الخطية التي وقفنا عليها، أو الموصوفة في الفهارس.

فثبت أن هذا هو اسمه.

ولا يُعَكِّر على ذلك ما وقع في "كشف الظنون" -وتابعه عليه صاحبُ "هدية العارفين"- من الاختلاف.

فقد وقع فيهما على وجهين:

١ - وقع باسم (بدائع الفرائد) -بالراء- (الكشف: ١/ ٢٣٠، وهدية العارفين: ٦/ ١٥٨).

وهذا لا يعدو أن يكون أحد التحريفات الكثيرة في الكتابين.

٢ - ووقع -أيضًا- باسم (بديع الفوائد) (في الكشف: ١/ ٢٣٥ وحده).

9

وكان يمكن أن نعتبر هذا الوجه في التسمية أحد التحريفات، لكن يُعَكّر عليه أن الحاج خليفة قد ساقه بين كتبٍ كلُّها تُسمَّى بـ "بديع كذا وكذا. .

"، فلعلَّه وقف على نسخة بهذا الاسم وهو احتمال ضعيف، أو تصَحَّف عليه الاسم، أو غير ذلك.

ويبقى أن بعض العلماء قد يختصر اسمه عند النقل منه، فيسمِّيه "البدائع" كما وقع لجماعةٍ منهم.

ومما يُلاحظ هنا أن المصنِّف ﵀ لم يُسَمِّ كتابَه في أوله ولا في أثنائه، ولا في كتبه الأُخرى، ولا نقل عه أحدٌ أنه سمَّاه بهذا الاسم، ومن عادة ابن القيم الاعتناءُ بتسمية كتبه، واختيار العناوين المناسبة المسجوعة لها، فمن أين جِيء بهذا الاسم؟.

يُمكن القول: إن المؤلف إما أن يكون قد سمَّاه بذلك في صفحة العنوان من النسخة التي بخطه، فنُقِلت التسمية من هناك، كما نراه فى النسخ الفرعية التي وقفنا عليها أو وُصِفت. وهذا الموضع -أعني صفحة العنوان- من أَلْيَق المواضع بتسمية الكتاب ومعرفة عنوانه. فكم هي تلك الكتب التي إنَّما عُرِفت أسماؤها من صفحات عنواناتها، ولا أثر لتسميه الكتاب في مقدمته! -وهذا هو الأرجح-.

وإما أن يكون -الاسم- مأخوذًا من تسمية من بعده من التلاميذ أو النُّسَّاخ، مستلْهِمِين ذلك من عَنْوَنة المؤلف لكثير من فوائد الكتاب بقوله: "فائدة بديعة" (تبدأ هذه العنونة من: ١/ ١٦٠ فما بعدها).

ومع أن هذه العنونة ليست هي الغالبة، بل الغالب هو قوله "فائدة" فقط، إلا أن المؤلف رأى تخصيص هذا الكتاب بهذا الاسم (لفائدة بديعة) = ليَمِيْز بينه وبين كتابه الآخر "الفوائد"، ولعلّه من

10

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي