بدائع الفوائد

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]: ما لم يكن فيه سَرَف أو تقتير، ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سبأ: ٥٢] قال: التناول بالأيدي.

﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦] قال: القرآن.

﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩] قال: سَجْلٌ من العذاب.

﴿ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: ١١] قال: الطَّلْع.

قُرئ عليه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] قال: الذي قال سفيانُ: إذا اختلفتم في شيءٍ فانظروا ما عليه أهل الثَّغْر، يتأوَّل: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾١.

﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨]: أخَّر دعاءَهُ إلى السَّحَر.

﴿الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ٤﴾ [التكوير: ٤]: لم تُحْلَبْ ولم تُصَرَّ.

﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ٢﴾ [المسد: ٢] قال: ما كسب: ولدُهُ.

﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ٨﴾ [التكاثر: ٨] قال: نعيم الدنيا.

﴿نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ﴾ [السجدة: ٢٧]: هي أبْيَن٢ لا يأتيها المطرُ إنما يُساقُ إليها الماءُ، وقد مَرَرْتُ بها بليل.

قلت: وكان شيخنا أبو العباس ابن تَيْمِيَّةَ يقول: هي أرض مصر، وهي أرض إِبْلِيز٣ لا ينفعُها المطر، فلو أُمْطرَتْ مطرَ العادة لم ينفعها

  1. (١) انظر "معالم التنزيل": (٣/ ٤٧٥)، وجاء نحوه عن ابن المبارك كما فى "زاد المسير": (٣/ ٤١٤).
  2. (٢) أرضٌ باليمن، انظر "تفسير الطبري": (١٠/ ٢٥٢)، و"معجم البلدان": (١/ ٨٦).
  3. (٣) الإبليز: الطين الذي يخلفه نهر النيل بعد ذهابه. "المعجم الوسيط".
1022

ولم يَرْوِها، ولو دام عليها المطرُ لهدم البيوتَ وقطع المعايشَ فأمطر اللهُ تعالى بلادَ الحبشة والنُّوبة ثم ساق الماءَ إليها١ وعندي: أن الآيةَ عامةٌ في الماء الذي يسوقه اللهُ على متون الرياح في السحاب، وفي الماء الذي يسوقُهُ على وجه الأرض، فمن قال: هي أبْيَن أو مصر، إنما أراد التمثيلَ لا التخصيص.

﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] قال: أهل المدينة، ﴿قِنْوَانٌ﴾ [الأنعام: ٩٩]: نضيج. قلت: أهلُ المدينة أول من وُكِّلَ بها، ولمَنْ بعدَهم من الوَكالة بحسب قيامِهِ بها علمًا وعملًا ودعوة إلى الله تعالى٢.

قال: بُعِث شعيب إلى مدينتين، قال: عُذِّبوا ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] قال: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ٧٨﴾ [الأعراف: ٧٨].

قال: يُقْرأ ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ وصَاع٣، و"صُواع" أصوب، قال: وكان من ذهبٍ.

﴿هَارُونَ أَخِي ٣٠ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ٣١﴾ [طه: ٣٠ - ٣١] قال: أَشْرِكه معي يا ربِّ قال: افعل بنا هذا، قال: هذا دعاء. قال: ومَن قَرَأ: "أَشْدُدْ به أزْرِي"٤ قال: قال موسى: أنا أُشْرِكُه في أمري، قال: كِلا الوجهين حسن.

  1. (١) انظر "مجموع الفتاوى": (٦/ ٥٥٨)، و"منهاج السنة": (٥/ ٤٤٤).
    وانظر: "زاد المعاد": (٤/ ٣٩٣)، و"تفسير ابن كثير": (٧٦/ ٢٧٧٦).
  2. (٢) انظر: "مدارج السالكين": (٢/ ١٣١)، (٣/ ٥٠٢)، و"مفتاح دار السعادة": (١/ ٤٩١ - ٤٩٢).
  3. (٣) وهي قراءة أبي هريرة، وانظر ماله من القراءات في "الجامع لأحكام القرآن": (٩/ ١٥٠ - ١٥١).
  4. (٤) وهي قراءة ابن عامر وحده. "المبسوط": (ص/ ٢٤٧).
1023

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي