بدائع الفوائد

﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ٧﴾ [طه: ٧] قال: السِّرُّ ما كان في القلب يُسِرُّهُ وأخفى: الذي لم يكنْ بَعْدُ، يعلمُهُ هو.

﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] قال: هو الرجلُ يكون في القوم فتمرُّ به المرأةُ فيلحظُها بصره، وقد سئل النبي ﷺ عن نظرة الفجأة فقال: "اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْها"١.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] قال: كان ابن مسعود يقرأ: "حيثُ ما وُجِدَ لا يأتِ بخير" قال: أحسن هذا الحرف، وقرأه هو.

﴿أَكْثَرَ نَفِيرًا ٦﴾ [الإسراء: ٦] قال: رجالًا.

﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ١ قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١ - ٢] قال: إنما هو: قيمًا ولم يجعل له عوجًا.

وقال: ليس أحدٌ من الأنبياء تمنى الموت غير يوسف، قال: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [يوسف: ١٠١] الآية.

﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩]: أحَلُّ.

﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٩] قال: عيسى والعُزَيْر.

قلت: هذا تفسيرٌ يحتاجُ إلى تفسير، فإن كان أحمدُ قالَ هذا، فلعله أراد الشياطين الذين عَبَدَهُم اليهودُ والنصارى، وزعموا أنهما عيسى والعُزَيْر.

  1. (١) أخرجه مسلم رقم (٢١٥٩) من حديث جرير البجلي ﵁.
1024

وقال: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] قلت: هو هارون أخو موسى؟ قال: نعم، كان المشركون قد اختصموا على عهد رسول الله ﷺ فقال: بين موسى وعيسى كذا وكذا، فقال النبي ﷺ: "قَدْ كَانَ هَذَا يُدْعَى بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ"١.

قال أبو عبد الله: استعمَلَ عمرُ ﵁ رجلًا فأبى أن يدخلَ له في عملٍ، فقال: -يعني عمر-: يوسُفُ قد سأل العملَ فاستُعْمِلَ على خزائن الأرض.

وقال: في المائدة ثمان عشرة فريضة: حلال وحرام يعمل بها، وليس فيها شيء لا يعمل به إلا آية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٢] قال: هذه منسوخة.

وقال: آخر شيءٍ نزل من القرآن المائدةُ، وأوَّلُ شيء نزلَ من القرآن ﴿اقْرَأْ﴾٢.

﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١] قال: كان ابن عباس يأخذ بذنب الجَنينِ ويقول: هذا من بهيمةِ الأنعام٣.

وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ"٤ قال:

  1. (١) كذا بالأصول، ولم أجده بهذا السياق، والذي في "صحيح مسلم" رقم (٢١٣٥) من حديث المغيرة بن شعبة قال: لما قدمتُ نجرانَ سألوني فقالوا: إنكم تقرءون: "يا أخت هارون" وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله ﷺ سألته عن ذلك، فقال: "إنهم كانوا يُسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
    ووقع في المطبوعات: "هذا بدعًا ... "! ولا معنى له.
  2. (٢) انظر: "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤١).
  3. (٣) من قوله: "قال: كان ... " إلى هنا ساقط من (ع).
  4. (٤) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٢٧)، وابن حبان "الإحسان": (١٣/ ٢٠٧) من حديث =
1025

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي