وقال: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾
[مريم: ٢٨] قلت: هو هارون أخو موسى؟ قال: نعم، كان المشركون قد اختصموا على عهد رسول الله ﷺ فقال: بين موسى وعيسى كذا وكذا، فقال النبي ﷺ: "قَدْ كَانَ هَذَا يُدْعَى بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ"١.
قال أبو عبد الله: استعمَلَ عمرُ ﵁ رجلًا فأبى أن يدخلَ له في عملٍ، فقال: -يعني عمر-: يوسُفُ قد سأل العملَ فاستُعْمِلَ على خزائن الأرض.
وقال: في المائدة ثمان عشرة فريضة: حلال وحرام يعمل بها، وليس فيها شيء لا يعمل به إلا آية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾
[المائدة: ٢] قال: هذه منسوخة.
وقال: آخر شيءٍ نزل من القرآن المائدةُ، وأوَّلُ شيء نزلَ من القرآن ﴿اقْرَأْ﴾
٢.
﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾
[المائدة: ١] قال: كان ابن عباس يأخذ بذنب الجَنينِ ويقول: هذا من بهيمةِ الأنعام٣.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ"٤ قال:
- (١) كذا بالأصول، ولم أجده بهذا السياق، والذي في "صحيح مسلم" رقم (٢١٣٥) من حديث المغيرة بن شعبة قال: لما قدمتُ نجرانَ سألوني فقالوا: إنكم تقرءون: "يا أخت هارون" وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله ﷺ سألته عن ذلك، فقال: "إنهم كانوا يُسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
ووقع في المطبوعات: "هذا بدعًا ... "! ولا معنى له. - (٢) انظر: "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤١).
- (٣) من قوله: "قال: كان ... " إلى هنا ساقط من (ع).
- (٤) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٢٧)، وابن حبان "الإحسان": (١٣/ ٢٠٧) من حديث =