بدائع الفوائد

﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] قال: قد قال قوم: حكيم من أهلها. وقال قوم: القميص الشاهدُ، وقال قوم: الصبرُ.

﴿خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ٤﴾ [البلد: ٤] قال: مُنْتصِبًا. قلت: وكأنَّ١ القولَ الآخر أَظْهرُ، وهو: في مشقة وعناء يكابد أمرَ الدنيا والآخرة، قال الحسن: ما أجِدُ من خَلْق الله يكابِدُ ما يُكابِدُهُ ابنُ آدم.

﴿مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠] قال: لا تنَالُهُ الرِّشَاءُ، ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ ٣٠﴾ قال: على وجه الأرض.

قلت: يحتملُ تفسير أحمد أمرين؛ أحدهما: أن يكون "معينًا"٢ فَعِيلًا من أمْعَنَ في الأرض إذا ذهب فيها، ويحتمل أن يكون مفعُولًا من العين أي: مرئيًا بالعين وأصله مَعْيون، ثم أُعِلَّ إعلالَ مَبِيع وبابه.

وقال: قرأ زيد بن ثابت٣: "وانْظُرْ إلى العِظَامِ كيفَ نُنْشِرُها" [البقرة: ٢٥٩] وهو أشبه: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ٢٢﴾.

﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [الفتح: ٩] قال: يُعَزِّرُوه: النبي ﷺ، ويسبحوه: الله تعالى.

﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]: على نُقْصانٍ.

﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ٤٩﴾ [يوسف: ٤٩]. قال: يحلبون.

﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ٦﴾ [الطور: ٦]: جهنم.

  1. (١) (ق): "وقال .... ".
  2. (٢) (ق) زيادة: "في نفسه".
  3. (٣) وهي قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير وأبي عَمْرو ويعقوب. انظر: "المبسوط": (ص/ ١٣٤).
1028

قلت: لم يُرِدْ أحمد أن المراد بالآية جهنم، وإنما أراد١ أنه يكون جهنم أو موضعها والله أعلم.

﴿الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ٣﴾ [الانفطار: ٣]: فاضت.

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ٤ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ٥﴾ [الماعون: ٤ - ٥]، قال: كانوا يؤخِّرونها حتى يخرج الوقتُ.

﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]: هو العَبِيط، ولا يكادُ أن يكونَ في اللحم الصُّفْرة فيغسل٢.

﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦]: البحرُ وحوتٌ في حوت، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧].

قلت: هذا تفسير ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾. وذِكْر ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ وهْمٌ؛ فإن تلك الظلمات هي التي يخلقُ فيها الجَنينُ، لا مدخل لظلمة البحر ولا لظلمة الحُوت فيها، بل ظُلمة الرَّحِم وظلمة المَشِيمةِ وظلمة البطن، والله أعلم.

﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧] قال: الزنا.

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ [الحج: ٣٣] قال: اشترى ابنُ المنكدر بجميع ما كان معه بَدَنَةً وتأوَّلَ هذه الآية.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ...﴾ إلى: ﴿.. عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ٥٥﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٥] قال: هذه نزلت بمكة والباقي بالمدينة.

  1. (١) (ع): "المراد".
  2. (٢) انظر "تفسير ابن جرير": (٥/ ٣٤٠).
1029

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي