بدائع الفوائد

قلت: لم يُرِدْ أحمد أن المراد بالآية جهنم، وإنما أراد١ أنه يكون جهنم أو موضعها والله أعلم.

﴿الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ٣﴾ [الانفطار: ٣]: فاضت.

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ٤ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ٥﴾ [الماعون: ٤ - ٥]، قال: كانوا يؤخِّرونها حتى يخرج الوقتُ.

﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]: هو العَبِيط، ولا يكادُ أن يكونَ في اللحم الصُّفْرة فيغسل٢.

﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦]: البحرُ وحوتٌ في حوت، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧].

قلت: هذا تفسير ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾. وذِكْر ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ وهْمٌ؛ فإن تلك الظلمات هي التي يخلقُ فيها الجَنينُ، لا مدخل لظلمة البحر ولا لظلمة الحُوت فيها، بل ظُلمة الرَّحِم وظلمة المَشِيمةِ وظلمة البطن، والله أعلم.

﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧] قال: الزنا.

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ [الحج: ٣٣] قال: اشترى ابنُ المنكدر بجميع ما كان معه بَدَنَةً وتأوَّلَ هذه الآية.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ...﴾ إلى: ﴿.. عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ٥٥﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٥] قال: هذه نزلت بمكة والباقي بالمدينة.

  1. (١) (ع): "المراد".
  2. (٢) انظر "تفسير ابن جرير": (٥/ ٣٤٠).
1029

﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون ١٤] قال: نفخ فيه الرُّوح.

قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قال: هو أن ينظرَ قبلَ أن يرجعَ طرْفُهُ إليه. قال: وإنما كان قد عَلم الاسم الذي يُستجاب فدعا به.

﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١﴾ [ق: ٢١] قال: يسوقُ إلى أمر الله، والشهيد: يشهد عليه بما عمل.

﴿الْمَاعُونَ ٧﴾ [الماعون: ٧]: الفأس والقِدْر وأشباه ذلك.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ١ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] قال: قدَّمه على نوح، قال: هذه حُجَّةٌ على القَدَرية.

قلت: لعلَّ أحمد أراد القدريَّة المنكرة للعلم بالأشياء قبلَ كونها، وهم غُلاتُهم الذين كفَّرَهم السَّلَفُ، وإلا فلا تَعَرُّض فيها لمسألة خلق الأعمال.

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ...﴾ إلى قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال: هذه لها نصف الصَّدَاق، وإن مُتِّعَت فحَسَن، وإن لم تُمتَّعْ فحسن٢، قال ابن عباس: تُمتع بخادم ونحو ذا ابن عُمر: تمتع بدرعٍ وإزار، ونحو هذا ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦].

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] الآية، قال: هذه ليس عليها عِدَّةٌ، وقال سعيد بن جُبير: لكلِّ مطلقةٍ

  1. (١) صدر الآية في (ق): "وإذا أخذ الله ميثاق النبيين"، وهي آية أخرى.
  2. (٢) "وإن لم تمتع فحسن": سقطت من (ع).
1030

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي