بدائع الفوائد

﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون ١٤] قال: نفخ فيه الرُّوح.

قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قال: هو أن ينظرَ قبلَ أن يرجعَ طرْفُهُ إليه. قال: وإنما كان قد عَلم الاسم الذي يُستجاب فدعا به.

﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ٢١﴾ [ق: ٢١] قال: يسوقُ إلى أمر الله، والشهيد: يشهد عليه بما عمل.

﴿الْمَاعُونَ ٧﴾ [الماعون: ٧]: الفأس والقِدْر وأشباه ذلك.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ١ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] قال: قدَّمه على نوح، قال: هذه حُجَّةٌ على القَدَرية.

قلت: لعلَّ أحمد أراد القدريَّة المنكرة للعلم بالأشياء قبلَ كونها، وهم غُلاتُهم الذين كفَّرَهم السَّلَفُ، وإلا فلا تَعَرُّض فيها لمسألة خلق الأعمال.

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ...﴾ إلى قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال: هذه لها نصف الصَّدَاق، وإن مُتِّعَت فحَسَن، وإن لم تُمتَّعْ فحسن٢، قال ابن عباس: تُمتع بخادم ونحو ذا ابن عُمر: تمتع بدرعٍ وإزار، ونحو هذا ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦].

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] الآية، قال: هذه ليس عليها عِدَّةٌ، وقال سعيد بن جُبير: لكلِّ مطلقةٍ

  1. (١) صدر الآية في (ق): "وإذا أخذ الله ميثاق النبيين"، وهي آية أخرى.
  2. (٢) "وإن لم تمتع فحسن": سقطت من (ع).
1030

متاعٌ، ابنُ المسيب: ليس لها متاعٌ، قال أبو عبد الله: من مَتَّع فحسن، ومن لم يمتِّع فحسن.

﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو: الزوج، وقد قال قوم: هو الولي، فإذا عفا الرجلُ أعطاها المهرَ كاملًا ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال: تكونُ المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت.

قلت: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأبُ، وهو مذهب مالك، واختاره شيخُ الإسلام ابن تيمية١، وقد ذكرتُ على رُجحانه بضعةَ عشر دليلًا في موضع آخر٢.

﴿الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥] قال: جمعت، وقال قوم: ماتت.

قال من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] قال: موسى وهارون، ومن قرأ: "سِحْرَان" قال: هذان كتابانِ واحد بعد واحد.

قلت: هكذا رأيته، وهو وهْم! وإنما هذا تفسير الآية التي في القصص: "أوَ لَمْ يَكْفروا بما أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا: سَاحِرَانِ تَظَاهَرا" أراد: موسى ومحمدًا ﷺ، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ٤٨﴾ [القصص: ٤٨]. وقرأ الكوفيون: ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ أرادوا: التوراة والقرآن، وأما آية (طه) فليس فيها إلا قراءةٌ واحدةٌ، ومعنًى واحد ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ يريدون: موسى وهارون، فاشتبهت الآيتان على الناقل أو السامع.

﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦﴾ [المعارج: ١٦]: تأكل لحم الساقين.

قلت: في الآية تفسيران مشهوران: أحدهما: أن الشَّوَى: الأطراف

  1. (١) انظر: "مجموع الفتاوى": (٣٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، و"الاختيارات": (ص/ ٢٣٨).
  2. (٢) ستأتي إشارة المصنف إلى هذا البحث فيما سيأتي من هذا الكتاب: (٣/ ١١١٢) ولم أجد هذا البحث في كتبه المطبوعة.
1031

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي