متاعٌ، ابنُ المسيب: ليس لها متاعٌ، قال أبو عبد الله: من مَتَّع فحسن، ومن لم يمتِّع فحسن.
﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾
هو: الزوج، وقد قال قوم: هو الولي، فإذا عفا الرجلُ أعطاها المهرَ كاملًا ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾
[البقرة: ٢٣٧] قال: تكونُ المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت.
قلت: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأبُ، وهو مذهب مالك، واختاره شيخُ الإسلام ابن تيمية١، وقد ذكرتُ على رُجحانه بضعةَ عشر دليلًا في موضع آخر٢.
﴿الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾
[التكوير: ٥] قال: جمعت، وقال قوم: ماتت.
قال من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾
[طه: ٦٣] قال: موسى وهارون، ومن قرأ: "سِحْرَان" قال: هذان كتابانِ واحد بعد واحد.
قلت: هكذا رأيته، وهو وهْم! وإنما هذا تفسير الآية التي في القصص: "أوَ لَمْ يَكْفروا بما أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا: سَاحِرَانِ تَظَاهَرا" أراد: موسى ومحمدًا ﷺ، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ٤٨﴾
[القصص: ٤٨]. وقرأ الكوفيون: ﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾
أرادوا: التوراة والقرآن، وأما آية (طه) فليس فيها إلا قراءةٌ واحدةٌ، ومعنًى واحد ﴿لَسَاحِرَانِ﴾
يريدون: موسى وهارون، فاشتبهت الآيتان على الناقل أو السامع.
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ١٦﴾
[المعارج: ١٦]: تأكل لحم الساقين.
قلت: في الآية تفسيران مشهوران: أحدهما: أن الشَّوَى: الأطراف
- (١) انظر: "مجموع الفتاوى": (٣٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، و"الاختيارات": (ص/ ٢٣٨).
- (٢) ستأتي إشارة المصنف إلى هذا البحث فيما سيأتي من هذا الكتاب: (٣/ ١١١٢) ولم أجد هذا البحث في كتبه المطبوعة.