بدائع الفوائد

يقول: هى توبة نبي.

﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤] قال: قوَّينا. [﴿مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾] قال: هي أنطاكية، ﴿وَجَاءَ﴾: الثالث. وقد اجتمع الناس على الاثنين، فقال: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ٢٠ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ [يس: ٢٠ - ١].

قال أبو عبد الله: قال ابن إدريس: ودِدْتُ أنى قرأتُ قراءة أهلِ المدينة.

قال: وقال ابن عيينة: قال لي ابن جُرَيْج: اقرأ عليَّ حتى أفسِّرَ لك، قال: وكان ابن جريج قد كتبَ التفسير عن ابن عباس وعن مجاهد.

وقال: رحم الله سفيان ما كان أفقَهَهُ في القرآن وكان له علمٌ.

وقال: في (النجم): في آخرها يسجدُ ثم يقوم فيقرأ، هذا في الإمام.

وقال: النفاقُ لم يكن في المهاجرين.

وقال: في القرآن اثنان وثمانون موضعًا الصبرُ محمودٌ، وموضعانِ مذمومٌ، قال: المذموم ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١] ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: ٦] أو قال: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٥] المرُّوْذيُّ شَكَّ.

﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ٣٧﴾ [النجم: ٣٧] قال: بُلِيَ بالذبح، ذَبْحِ ابنه فَوَفَّى، وبُلِيَ بحرق النار فوَفَّى، وذكر الثالثة فوفَّى فلم أحفظه١.

قلت لأبي عبد الله: أيْشٍ تفسير: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قال: لا تَرْضَوْا أعمالَهم.

  1. (١) من قوله: "المرُّوْذي شك ... " إلى هنا سقط من (ق).
1033

قال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]: في الصلاة والخطبة.

﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال: هو في التفسير بكتابها.

قلت لأبي عبد الله: في القرآن المحراب ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ [آل عمران: ٣٧] هو محرابٌ مثل محاريبنا هذه؟ قال: لا أدري أيَّ محرابٍ هو. وفي بعض التفسير ذكر محراب داود.

وسئل عن قوله تعالى: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [النساء: ١٥٥] قال: أوعية، قلت: هذا أحد القولين، والقول الثاني -وهو أرجَحُ-: غُلْفٌ، أي: في غِشَاوَة، لا نفقه١ عنك ما تقول، نظيره قوله٢: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥] وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعِّفُ قولَ من قال: "أوعيةٌ" جدًّا، وقال: إنما هي جَمْع أَغْلَفَ، ويقال للقلب الذي في الغِشَاء: أغْلَفُ، وجمعه: غُلْفٌ، كما يقال للرجل غيرِ المختون: أقلفُ، وجمعه قُلْفٌ٣.

وسئل عن صيام ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: كملت للهَدْي ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فأما أهل مكة فليس عليهم هَدْيٌ ولا لمن كان بأطراف ما تقصر فيه الصلاة.

آخر ما وُجِد من خطِّ القاضي -رحمه الله تعالى-.

  1. (١) (ع): "يُفقه".
  2. (٢) "نظيره قوله" سقطت من (ع)، وفي (ق) سقط "قوله".
  3. (٣) انظر: "مجموع الفتاوى": (٧/ ٢٦) و(١٦/ ١٣)، وانظر: "مفتاح دار السعادة": (١/ ٣٤١ - ٣٤٤)، و"شفاء العليل": (ص / ١٩٧ وما بعدها).
1034

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي