فائدة
الدليلُ على حَشْرْ الوحوش وجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ٥﴾
[التكوير: ٥].
الثانى: قوله تعالي: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾
[الأنعام: ٣٨].
الثالث: حديث مانع صدقة الإبلِ والبقر والغنم، وأنها "تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤهُ بِأَظْلافِهَا"، وهو متفق على صحته١.
الرابع: حديث أبي ذَرٍّ أن النبيَّ ﷺ رأى شَاتَيْنِ (ق/٢٧٧ ب) تَنْتَطِحَانِ، فقال: "يَا أَبا ذَرٍّ، أَتَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ"؟ قال: قلت: لا، قال: "لكِن اللهَ يَدْرِي، وَسَيقْضِي بَيْنَهُمَا"، رواه أحمد في "مسنده"٢.
الخامس: الآثار الواردة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ٤٠﴾
[النبأ: ٤٠]، وَأَنَّ اللهَ تعَالى يَجْمَعُ الوُحُوش، ثُمَّ يَقْتَصُّ مِنْ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ، ثُمَّ يَقُولُ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَتَكُون تُرَابًا، فَعِنْدَهَا يَقُولُ الكَافِرُ ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾
٣.٤
- (١) أخرجه البخاري رقم (١٦٤٠)، ومسلم رقم (٩٩٠) من حديث أبي ذر ﵁.
- (٢) أخرجه أحمد: (٣٥/ ٣٤٥ رقم ٢١٤٣٨) وغيره وفي سنده جهالة، وأخرجه من طريق آخر (٣٥/ ٤٠٣ رقم ٢١٥١١) وفي سنده ضعف. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم رقم (٢٥٨٢).
- (٣) انظر: "تفسير الطبري": (١٢/ ٤١٨ - ٤١٩)، و"الدر المنثور": (٦/ ٥٠٧).
- (٤) وانظر "مجموع الفتاوى": (٤/ ٢٤٨).