بدائع الفوائد

تفنى نفوسُهُمُ شوْقًا وأعينُهُمْ١... في إثْرِ كلِّ قبيح وجهُهُ حسنُ

تَحَمَّلوا حمَلَتْكمْ كلُّ ناجِيةٍ٢... فكُلُّ بَيْنٍ عَلَيَّ اليَوْمَ مؤتَمَنُ

ما في هوادِجِكُمْ من مُهْجَتِي عِوَضٌإن مِتُّ شَوْقًا، ولا فيها لها ثَمَنُ
سهرتُ بعد رحيلي وَحْشَةً لكُمُثم استمرَّ مَرِيرِي وارْعَوَى الوَسَنُ

لا تلقَ دَهْرَكَ إلَّا غَيْرَ مكترِثِ .... ما دامَ تصحبُ فجه رُوحَكَ البَدَنُ

فما يُدِيمُ سُرورٌ قد سُرِرتَ بهِولا يردّ عليكَ الفائت الحَزَن٣

* إذا لم تكنْ من أنصار الرَّسُول فَتُنَازِلَ الحربَ فكن من حرَّاس الخِيَامِ، فإن لم تفعل فكن من نَظَّارَةِ الحرب الذين يتمنَّوْن الظَفَرَ للمسلمين، ولا تكنِ الرابعةَ فتهلِكَ.

* إذا رأيتَ البابَ مسدودًا وجهِكَ فاقْنَعْ بالوقوفِ خارجَ الدَّار، مستقبِلًا البابَ، سائِلًا مستعْطِيًا فعسى، ولكنْ لا تُوَلِّ ظهرَك وتقول: ما حِيلَتي، وقد سُدَّ البابُ (ق / ٢٩٣ أ) دوني.

* لما نادى منادي الإفضال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ سارتْ نجائبُ الأعمالِ [إلى] باب الجزاءُ، فصِيْحَ بالدَّليل: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاك﴾ [الإسراء: ٧٤] فقال: "ما منكم من يُنجيه عملُه"٤.

* إن لم تقدرْ على مشارعِ أربابِ العزائمِ فَرِدْ باقي الحِياض،

  1. (١) في "الديوان" و"المدهش": "تفنى عونهم دمعًا وأنفسهم".
  2. (٢) هي الأصول مشتبهة، وتقرأ: "رابحة".
  3. (٣) الأبيات في "المدهش". (ص/ ٥٢٥)، وهى للمتنبي "ديوانه": (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥ - مع شرحه). والبيتان الأخيران مقدمان في الديوان والمدهش.
  4. (٤) من قوله: "إذا لم تكن من .... " إلى هنا بنحوه من "المدهش": (ص/٥٢٧).
1204

فمَنْ لم يكن عندَهُ أبنُ لبون قُبِلَتْ منه ابنةُ مَخاضٍ.

* لا تحتقرْ معصيهْ فكم أَحْرَقَتْ شَرَرَهْ، أما عرفت سرَّ: ﴿ولَا تَقرَبَا هَذِهِ الْشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، لو قنع ابن آدم١ لاكتفى، ولكن كانت المِحْنة في الشَّرَه.

* الخَلْوَةُ شَرَكٌ لصيد المؤانسة، أخفى الصَّيادينَ شخصًا وأقلُّهم حركةً أكثرُهم التقاطًا للصَّيد، ما صاد هِرٌّ نوا٢.

أبدًا نفوسُ العاشقينَ .... إلى ربوعِكُمُ تَحِنُّ٣

وكذا القلوبُ بذِكْرِكُمْبعدَ المخافةِ تَطْمَئِنُّ٤

* غيره:

طُلول إذا يشكو إليها مُتَيَّمٌشكا غيرُ ذي نُطْقٍ إلى غير ذي فَهْمِ٥

* غيره:

وإنَّما عُمْرُ الفتى سوقٌ لهيصدُرُ عنه غانِمًا أو خاسرًا٦

* غيره:

  1. (١) (ع وظ): "آدم".
  2. (٢) أي: صاح.
  3. (٣) في "المدهش":
    أبدًا نفوس الطالبيـ ... ـن إلى طلولكم تحن
  4. (٤) من قوله: "إن لم تقدر ... " إلى هنا من "المدهش": (ص/٥٢٣ - ٥٢٤).
  5. (٥) البيت في "المدهش": (ص/ ٥٢٤)، لكن صدره:
    * طلول إذا دمعي شكى البين بينها *
  6. (٦) البيت في "المدهش": (ص / ٥١٧) مع اختلاف، وقبله بضعه أبيات.
1205

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي