بدائع الفوائد

نْرَاعُ إذا الجنائزُ قابَلَتْنا .... ونَلْهُو١ حين تَخْفَى ذاهِبَاتِ

كَرَوْعَةِ ثَلَّةٍ لظهورِ ذِئْبٍفلمَّا غَابَ عَادَتْ راتِعَاتِ٢

* خذ نفسَك بالعزائم لا تُرَخِّصْ، حائطُ الباطن خَرَابٌ فعلام إِذًا تجَصِّصُ٣.

* العلم والعملُ توأمان أمُّهما علوُّ الهمَّةِ٤.

* والجهلُ والبطالة توأمانِ أمُّهما إيثارُ الكسلِ.

* أيها المعلَمِ تثبَّتَ على المُبتدي، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، فللعالِم رسوخٌ وللمتعلِّم قَلقٌ: ويا أَيُّها الطالبُ تواضعْ في الطَّلَب فإن الترابَ بَيْنا هو تحت الأخمص صار طَهورًا للوجه٥.

* تُجلَى عليك عروسُ المعرفة ولكن على غير كفؤ، وإنَّما يحلُّ النظر إذا كان العقدُ جائزًا.

* فغضَّ الطَّرْفَ إنك من نمير٦ *

* ليس العالِمُ شخصًا واحدًا، العالِمُ عَالَمٌ، تصانيف العَالِمِ أولادُه المُخَلَّدون دونَ أولادِه، من خُلِقَ للعِلْمِ شَفَّ جوهرُه من الصِّغَر، طولُ السَّهَرِ مُفضٍ إلى طِيب المَرْقد:

  1. (١) في "المدهش": "ونسكن".
  2. (٢) البيتان في "المدهش": (ص / ٥١٨)، ونسبهما في (شرح ديوان المتنبي: ٣/ ١١) إلى زين العابدين.
  3. (٣) "المدهش": (ص / ٥١٨).
  4. (٤) "المدهش: (ص/ ٥٠٧).
  5. (٥) هذا المقطع من "المدهش": (ص / ٥٠٧).
  6. (٦) صدر بيت لجرير يهجو الراعى النميري عجزه:
    * فلا كعبًا بلغت ولا كلابا *
1206

والهُوْن في ظلِّ الهوينا كامنٌ .... وجلالةُ الأَخْطار في الإِخْطار١

* مياه المعاني مخزونةٌ في قلب العالِمِ يفتحُ منها للسَّقي سَيْحًا بعد سَيْح، ويدَّخِرُ أصفاها لأهل الصَّفاء، فإذا تكاثَرَتْ عليه نادى: للسبيل فيبقى علمُه سَيْحًا، ولهذا تَتَضاعفُ عليه زكاةُ الشكر.

كل وقت تسافر بضائعُ فكرِه من مدينة قلبه إلى قلوب الطالبين، فينادى عليها دلَّال لسانه، وهو يعرضها في مواسمِ النُّصحِ على تجَّار الطلب والإرادة: مَنْ يشتري حكمةً وعلمًا بتخيير الثمن٢، فيا مَنْ يرى عُلُوَّ تلك المرتبة لا تنسَ الدَّرجَ.

كم خاضَ بحرًا مِلْحًا حتَّى وقع بالعَذْب، وكم تاهَ في مَهْمَهٍ قفرٍ حتَّى سمِّي بالدليل، وكم أَنْضَى مراكبَ الجسم ورفضَّ شَهَوات الحِسِّ وواصلَ السُّرَى (ظ / ٢٠٥ أ) ليلًا ونهارًا، وأوقد نارَ الصبر في دياجى الهوى، فإن وثِقْتم بأمانَتِهِ فهذا تخيير الشِّرَاءِ٣.

* الدنيا تُفَوِّق سهامَها نحو بنيها وتقول: خذوا حِذْرَكم، فلهذا دَمُ قتيلها هَدَر٤.

* غاب الهدهدُ (ق/٢٩٣ ب) عن سليمانَ ساعةً فتواعده، فيا مَنْ

  1. (١) البيت لأبي الحسن التِّهامي من قصيدته المشهورة فى رثاء ابنه أبي الفضل "ديوانه": (ص/ ١٥٧)، وهو في "المدهش": (ص/ ٥٠٧) ووقت في الأصول تحريفات أصلحناها.
  2. (٢) "المدهش": "حكمةً بقبول".
  3. (٣) من قوله: "ليس العالم شخصًا ... " إلى هنا من "المدهش": (ص / ٥٠٧ - ٥٠٨). والكلمة الأخيرة في الأصول: "السرى" والمثبت من "المدهش".
  4. (٤) نحوه في "المدهش": (ص/ ٥٠٩).
1207

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي