* اعرف قَدْرَ لطفِهِ بك، وحفظِه لك، إنما نهاك عن المعاصي، حماية لك وصيانةً، لا بخلًا منه عليك، وإنَّما أمرك بالطاعة رحمة وإحسانًا لا حاجة منه إليك، لمَّا عرفْتَه بالعقل حَرَّمَ ما يزيلهُ وهو الخمرُ صيانة لبيت المعرفة، يا متناولًا للمُسكِر لا تفعلْ، يَكْفِيكَ سُكْرُ جهلِكَ، فلا تجمعْ بين سُكْرَيْنِ.
* سلعةُ ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ﴾
لا تُبْذَلُ إلَّا بثمن ﴿لِمَنْ تَابَ﴾
خارجًا من سَبِيكة ﴿وَآمَنَ﴾
عن سكة ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾
من دار ضَرْب ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾
.
* إن لم تقدر على الجِدِّ في العمل فقفْ على باب الطَّلَب، تعرَّضْ لنفحةٍ من نَفَحَات الرَّبِّ، ففي لحظةٍ أفْلَحَ السَّحَرَةُ:
لا تَجْزَعَنْ مِنْ كلِّ خَطْبٍ [عَرَى]١... ولا تُرِي الأعداءَ ما يُشْمِتُ
ثَمَنُ المعالي الجِدُّ، والفتورُ داءٌ مُزْمن.
من السَّلوة في عَيْنيك .... آياتٌ وآثارُ
* الوجودُ بحرٌ، والعلماء جواهرُه، والزُّهَّاد عنبرُه، والتُّجَّارُ حِيتانه، والأشرارُ تماسيحُه، والجهَّال على ظهره كالزَّبَدِ.
لو كشفت لك الدنيا ما تحتَ نِقابها لرأيت المعشوقةَ عجوزًا، وما ترضى إلَّا بقتل عُشَّاقها، وكم تدللت عليهم بالنشوز، أذاقَتْهم بَرْد
- (١) (ع وق): "فادح" وليست فى (ظ) والمثبت من "المدهش".
- (٢) "المدهش": (ص/ ٤٧٥ - ٤٧٦).