بدائع الفوائد

كان الأمانيِّ١ فإذا هم في وسط تَمُّوزَ.

* تطلبُ مشاركةَ الغانمينَ وما شهدْتَ الحربَ، ويحك الغنيمةُ لمن شَهِدَ الوَقْعَةَ.

البلايا تُظهِرُ جواهرَ: الرّجالِ، وما أسرَعَ ما يُفْتَضَحُ المُدَّعِي.

تنامُ عيناك وتشكوا الهَوى .... لو كنت صَبًّا لم تكنْ هكذا٢

* يا مؤثرًا ما يَفْنَى على ما يَبْقَى، هذا رأي هواك فهلا استشرتَ العقلَ لتعلَم أنصحَهُما لكَ، لا تَحْقِرَنَّ يسيرَ المعصية فالعُشب الضعيف يُفْتَلُ منه حبالٌ تَجُرُّ السُّفنَ، أَوَ ما نفدت في سَدِّ سبأٍ حيلة جُرَذٍ، العمرُ ثوب غيرُ مكفوف، وكلُّ نَفسٍ خيطٌ يَسَلُّ منه، أنتَ أجيرٌ وعليك عملٌ، فأخِّرْ ثيابَ الرَّاحةِ إلى انقضاء العمل، كم غرقت سفينة في بحر سوف٣.

ساروا ولا يسألون ما فَعَل الـ .... ـفجر ولا كيف مالت الشُّهُبُ

عوَّدهم هجرهم مطالبةَ الرَّاحةِ أن يظفروا بما طلبوا

* الشجاع يَلْبَسُ (ق/٢٩٥ أ) القلبَ على الدِّرع، والجبان يلبَسُ الدرعَ على القلب.

أعظم البلايا تردُّدُ الرَّكْبِ إلى بلد الحَبيب يودِّعون الدِّمَنَ.

ومعالٍ لو ادَّعاها سِواهُمْ .... لَزِمَتْهُ جِنَايةُ السُّرَّاق٤

  1. (١) "المدهش" كانون الأول".
  2. (٢) "المدهش": "نائمًا".
  3. (٣) "المدهش": (ص/ ٤٧٠ - ٤٧١).
  4. (٤) البيت للمتنبي "ديوانه": (٢/ ٣٦٨).
1214

[وقال آخر]:

نالوا السماءَ وحطُّوا من نفوسِهمُإنَّ الكرامَ إذا انْحطوا فقد صعِدوا

* لو صدق عزمُكَ قذفَتْكَ ديارُ الكَسَل إلى بيداء الطَّلَب١.

* الناقد يخافُ دخولَ البَهْرجِ عليه واختلاطَه بماله والمبهرِجُ آمن، هذا الصِّدِّيقُ يُمسِكُ بلسانه ويقول: هذا الذي أوردني المواردَ، وعُمَرُ يناشد حذيفة؛ هل أنا منهم٢، والمخَلِّطُ على بساط الأمن.

* إذا جنَّ الليل وقع الحربُ بين النوم والسهو، فكان الشوق والخوفُ في مقدمة عسكر اليَقَظة، وصار الكَسَل والتَّواني في كتيبة الغفلة، فإذا حمل العزمُ حملةً صادقةً هزم جنودَ الفُتور والنوم، فحصل الظفرُ والغنيمةُ، فما يطلُع الفجرُ إلَّا وقد قُسِمَتِ السُّهمانُ وما عند النائمين خَبَرٌ.

قام المُتهجِّدونَ على أقدام الجدِّ تحت ستر الدُّجى، يبكون على زمنٍ ضاع في غير الوصال.

* ما زالت مطايا السَّهَو تذرعُ بيداءَ الدُّجى، وعيونُ آمالها لا ترى إلَّا المنزلَ، وحادي العزم يقول: يا رفقةَ اللَّيلِ طابَ السَّيْرُ فاغتنِموا المَسْرَى، فمنْ نام طولَ اللَّيْل لم يَصِل. إلى أنَّ هبَّ نسيمُ السَّحَر، فقام الصارخُ يبغي ظلام الليل، فلما همَّ بالرَّحيل تشَبَّثَ القوم بأذياله يبكونَ على فِراقِ المحبوب، فلما طَلَعَ الفجرُ حدا حاديهم:

* عند الصَّبَاحِ يحمَدُ القوم السُّرَى *

  1. (١) "المدهش": (ص / ٤٦٥ - ٤٦٦).
  2. (٢) يعني: المنافقين.
1215

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي