* (ق/ ٢٩٦ أ) قطعت نياقُ جدِّهم باديةَ الليل، ولم تجدْ مسَّ التعبِ، فالطريق إلى المحبوبِ لا تطولُ:
يا حاضرينَ معنا بنيَّةِ النُّزهة لستم معنا، عُودوا إلى أوكار الكَسَلِ، فالحربُ طعنٌ وضربٌ ويا مودِّعينَ أرجحوا فقد عبرْنا "العُذَيْبَ"، وعن قريب تأتيكُم أخبارُنا بعد "فَيْد"، ويا أيها الحادي عَرَضَ الخَيْفُ من مِنَى. تُعَلِّمْكَ الدُّموعُ كيف ترمي حَصَى الجِمار٢.
* ضيفُ المَحبَّة ماله قِرىً إلَّا المُهَجُ، إذا رأيت محبًّا ولم تدرِ لمن (ظ ٢٠٧/ أ)، فضع يَدَك على نبضه وسَمِّ له من تظنّه به، فإن النبضَ ينزعج عند ذكره ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
٣.
*حرُّ الخوف صيفُ الذُّوَبَان، وبرودة الرَّجاء شتَاءُ العطلةِ٤، ومن لُطِفَ به زمانه كلُّه فصل الربيع:
عينٌ تُسَرُّ إذا رَأَتْكَ وأختُها .... تَبْكي لطُولِ تباعدٍ وفِرَاق
- (١) البيتان في "المدهش": (ص/ ٤٤٦).
- (٢) "المدهش": (ص/ ٤٤٧)، وليس فيه البيت "بعيد ... ".
- (٣) "المدهش": (ص / ٤٤٠).
- (٤) كذا في الأصول، و"المدهش": "الغفلة".
- (٥) "المدهش": (ص/ ٤٣٦).