في اليَمين أيُّهم يحلف".
وفي "السنن" و"المسند" عن أبي هريرة: "أن رجلينِ تَدَارءا في دابة ليس لواحد منهما بيِّنَة، فأمرهما النَّبيُّ ﷺ أن يَسْتَهِما على اليَمين أَحَبّا أو كَرِها"١.
وفي "المسند" و"السنن" أيضًا: أن النبي ﷺ قال: "إذا كرِهَ الاثْنان اليَمِينَ أو استَحَباها فَليَسْتَهِمَا عَلَيْها"٢.
وفي "السنن" عن أم سلمة: أن رَجُلَيْن اختصما إلى رسول الله ﷺ في مواريث بينهما قد دَرست (ق/٣٠٧ أ) ليس بينهما بَيِّنَةٌ، فقال: "إنكمْ تَختَصِمونَ إلَيَّ، وَإِنمَا أنا بشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض، وَإِنّمَا أقضي بينكمْ عَلَى نحو مَا أسْمعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حق أَخِيهِ شيئًا فَلا يَأخذْهُ، فَإنما أَقْطَعُ لَه قِطْعَة مِنَ النَّارِ يَأتِي بِهَا أسْطَامًا فِي عُنقهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" فبكى الرجلان، وقال كل منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله ﷺ: "أمَّا إذا قُلْتما فَاذْهَبا فَاقْتسِمَا ثُمَّ تَوَخَّيَا الحَق، ثمَّ اسْتَهِما عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيتحَلَّلْ كلّ واحدٍ مِنكمَا صَاحِبه"٣.
وأقرع سعد يوم القادسيَّة بين المؤذِّنِينَ٤.
فهذه قرعة في الحَضَانَةِ، وفي تخفيف السَّفينة، وفي السَّفَر بالزوجة،
- (١) أخرجه أبو داود رقم (٣٦١٦)، وابن ماجه رقم (٢٣٢٩)، وأحمد: ١٦/ ٢٢٨ رقم ١٠٣٤٧)، وسنده صحيح.
- (٢) أخرجه أحمد: (١٣/ ٥٢٥ رقم ٨٢٠٩)، وأبو داود رقم (٣٦١٧) من طريق أحمد من حديث أبي هريرة ﵁ واللفظ لأبي داود، وسنده صحيح.
- (٣) أخرجه البخاري رقم (٢٤٥٨)، ومسلم رقم (١٧١٣).
- (٤) أخرجه البيهقي: (١/ ٤٣٨)، وسعيد بن منصور -كما في "التغليق": (٢/ ٢٦٥)، وعلقه البخاري بصيغة التمريض، وهو منقطع. انظر: "الفتح": (٢/ ١١٤).