فائدة١
إخبار الرب تعالى٢ عن المحسوس الواقع له عدة فوائد:
منها: أن يكونَ توطئةً وتَقْدِمةً لإبطال ما بعدَه.
منها: أن يكونَ موعظةً وتذكيرًا.
ومنها: أن يكونَ شاهدًا على ما أخبر به من توحيده وصدق رسوله وإحياء الموتى٣.
ومنها: أن يُذكَرَ في معرِض الامتنان.
ومنها: أن يذكرَ في معرِض اللَّوم٤ والتوبيخِ.
ومنها: أن يذكرَ في معرِض المدح والذَّمِّ.
ومنها: أن يذكرَ في معرِض الإخبار عن إطلاع الرَّبِّ عليه، وغير ذلك من الفوائد.
فائدة
قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ٨٧﴾
[يونس: ٨٧] هو من أحسنِ النَّظْم وأبدعِه، فإنه ثنَّى أولًا؛ إذ كان موسى وهرون هما الرسولان المطاعان، ويجبُ على بني إسرائيل طاعةُ كلٍّ منهما سواء،
- (١) المصدر السابق: (ص/ ١٦٢ - ١٦٨) مختصرًا.
- (٢) من قوله: "تعالى: (ذق إنك ...) إلى بها سقط من (ظ).
- (٣) (ع): "وإيتاء القربى".
- (٤) (ع): "الذم".