من فتاوى أبي الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني١
* هل للذِّمِّي أن يُصلِّي بإذن المسلم؟
أجاب أبو الخطَّاب: لا يجوز له، أذِنَ المسلم أو لم يأذَن؛ لأنَّه حقٌّ لله تعالى. أجاب ابنُ عَقِيل مثلَه.
* هل يصحُّ أن يَقِفَ على المسجد ستورًا؟
أجاب أبو الخطَّاب: يصحُّ وقفُها على المسجد، ويبيعها وتنفَقُ أثمانها على عمارته، ولا تُسْتَر حيطانُه٢ بخلاف الكعبة، فإنَّها خصَّت بذلك كما خُصَّت بالطواف حولَها.
وأجاب ابنُ عقيل: لا ينعقدُ هذا الوقف رأسًا، لأنَّه بدعةٌ، وهو على حكم الميراث.
* إذا وجد لُقَطَة فخاف إذا عَرَّفها أن ينتَزِعَها ظالم؟
أجاب أبو الخطَّاب: لا يكونُ معذورًا في ترك التعريف ولا يملكها إلَّا بعد تعريفها.
أجاب ابنُ عَقيل: التَّعريفُ يُرادُ لحِفْظِها على مالكها، وهذا التَّعريف يُفضي إلى تضييعها، فيدعُها أبدًا في يده، إلى أن يجدَ فُسْحة وأمنًا، فَيعَرِّفها حولًا.
- (١) هذا العنوان تأخر في (ق) إلى ما قبل مسألة: "إذا رأى إنسانًا يغرق ... ". وتكررت كلمة "فتاوى" قبل كل عَلَم.
- (٢) (ق): "جدرانه".