قال زياد: وأخبرني ابنه عبد الله أنه قال: تُعْطَى القابلة الرحل، كذا بخط القاضي، بحاء مهملة، وهو سهوٌ منه، وصوابه: الرِّجْلُ بالجيم.
وروى أحمدُ بإسناده أن النَّبِيَّ ﷺ أمرهم أن يبعثوا إلى القابلة بِرِجْل١ -يعني من العَقِيقةِ- ذكره الخلَاّلُ في "جامعه".
عدنا إلى المسائل٢:
قال: وسمعت أحمد يقول: لا يعجبُنا أن يقول: مؤمنٌ حقًّا ولا يكفرُ من قاله، قال وسمعته يقول: لا تسمِّي في التَّشَهُّدِ إلا ما رُوي عن عبد الله: التَّحِيَّاتُ لله.
ومن مسائل بكر٣ بن أحمد البُرَاثي٤
سألتُ أبا عبد الله: إذا فاتتني أوليُ صلاةِ الإمامِ، فأدركتُ معه ركعةً من آخِرِ صلاتِهِ؟ فقال لي: تقرأُ فيما يقْضى -يعني: الحمدُ لله
= وأخرجه الحاكم: (٤/ ٢٣٧)، والبيهقي: (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠) من حديث عائشة ﵂، ورُوِي أيضًا عن حديث جماعة من الصحابة.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ١١٥)، وأبو داود في "المراسيل": (رقم ٣٧٩)، وعنه البيهقي: (٩/ ٣٠٢) عن محمَّد بن علي بن الحسين مرسلًا.
(٢) ليست في (ظ).
(٣) (ق): "أبي بكر".
(٤) هكذا في النسخ، و"البراثي" ليست في (ظ)، ولم أجد في أصحاب أحمد من يُسمَّى "بكر بن أحمد ... "، وليس في أصحابه ممن يسمى بكرًا إلا: بكر بن محمَّد البغدادي النسائي الأصل أبو أحمد، "طبقات الحنابلة": (١/ ٣١٨). وهذه المسألة بعينها ساقها ابن أبي يعلى في ترجمة: أحمد بن محمَّد أبو العباس البُرَاثي، "طبقات الحنابلة": (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، فالله أعلم.
وسُورة- وفي القعودِ تقعُدُ على ابتداء صلاتِكَ١.
ومن مسائل الفضل بن زياد٢
قال: سمعتُ أبا عبد الله قيل له: ما تقولُ في التَّزويج في هذا الزَّمان؟
فقال: مثلُ هذا الزمان ينبغي للرَّجل أن يَتَزَوَّجَ، ليت أن الرجلَ إذا تزَوَّجَ اليومَ ثنتين يُفْلِت٣، ما يأمنُ أحدكم أن ينظرَ النَّظْرة فَيحْبَط عملُهُ. قلت له: كيف يصنُعُ؟ من أين يطعمُهم؟ فقالت: أرزاقُهم عليك؟! أرزاقُهم على الله ﷿.
ومن مسائل عبد الملك الميموني٤
قال: الزكاةُ أهونُ من الصَّدَقةِ؛ لأنَّ الله قال فيها: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ فهو حِينَ يأخذُ الزكاةَ: فيخرجُ من منزله تلك الساعة هو ابنُ السبيل. قال القاضي: "قوله: "حينَ يأخذُ الزكاةَ يخرجُ من منزله تلك الساعة هو ابن سبيل"٥، يدلُّ على أن ابنَ السبيلِ هو المنشئُ للسفر، وعنه خلافٌ، وأنه المختارُ". انتهى كلامه.