يهديكم الله ويصلحُ بالكم، قالوا: إنما قال هذا لليهود، أليس يقرءون: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ٦﴾
قلت: أليس دعاء النبي: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ"١؟ قال: بلى.
الفضل: قال أبو طالب: سألته عن اليهود والنصارى، من أمّة محمد ﷺ؟ قال: لا، النبي ﷺ يقول: "أُمَّتِي أُمَّتِي"٢ لا يقع على اليهود والنصارى.
وسألتُ أبا عبد الله عن الرجلِ يشتري الأضْحيَةَ ثم يبدو له أن يشتريَ خيرًا منها؟ فقال: إذا سمَّاها فلا يَبيعُها إلا لمن يريدُ أن يُضَحِّيَ بها.
وسألته عن الإزار تحتَ السُّرَّةِ أعجبُ إليك أم فوقَ؟ فقال: تحت السُّرَّةِ.
وسمعتُه سُئل عن معنى: "لا تَرَاءى نَارَاهُما"٣؟ فقال: لا ينزل من المشركينَ في موضع إذا أوقدتَ رأَوْا فيه نارَكَ، وإذا أوقدوا رأيتَ فيه نارَهم، ولكن تباعَدْ عنهم٤.
- (١) أخرجه أحمد: (٣/ ٢٤٥ رقم ١٧١٨)، والنسائي: (٣/ ٢٤٨)، وابن خزيمة رقم (١٠٩٥)، والحاكم: (٣/ ١٧٢) وغيرهم من حديث الحسن بن علي ﵄. والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم وغيرهم.
- (٢) أخرجه البخاري رقم (٤٤) ومسلم رقم (١٩٣) من حديث أنسٍ ﵁.
- (٣) أخرجه ابن أبي شيبة: (٦/ ٤٦٨)، وأبو داود رقم (٢٦٤٥) والترمذي رقم (١٦٠٤) والبيهقي: (٩/ ١٤٢) وغيرهم من حديث جرير بن عبد الله ﵁ وصحح البخاري والترمذي فيه الإرسال كما في "الجامع"، و"العلل الكبير": (٢/ ٦٨٦).
- (٤) وفي معناه ثلاثة أقوال ذكرها الخطابي في "المعالم" (٣/ ١٠٥).