بدائع الفوائد

وسألته عن طواف الزِّيارة كم هو؟ قال: واحدٌ وعشرون طَوافًا، ثلاثةُ أسابيع كذلك أعجبُ إلينا.

قلتُ: يريدُ أحمد أن أكملَ الطوافِ ثلاثةُ أسابيع: سبع للقُدْوم، وسبع للإفاضة، وسبع للوَدَاعِ، فأجاب السائل عن سؤاله وغيره، وقد صرَّح بهذا في موضعِ آخر١.

وسمعتُه يقول لقوم قدِموا من مكَّةَ: باركُ الله لكم في مَقْدَمِكُمْ، وتَقَبَّلَ منكم.

وسمعتُه، سُئلَ عن المرأة تَلْبَسُ الحُلِيَّ وهي مُحْرْمَةٌ؟ فقال: لا بأسَ به.

وسمعتُه سئل عن محْرِمٍ أحرمَ من خُراسَانَ، فلما صار ببغداد ماتَ أوصى أن يُحَجَّ عنه، يُحْرَمُ عنه من بغدادَ أو من المواقيت؟ قال: من المواقيت.

وسألتُهُ عن المحرمِ يستظِلُّ؟ قال: لا يستظل.

قلت: ترى عليه دمًا؟ فقال: الدمُ عندي كثيرٌ.

كتبتُ إليه أسالُهُ عن رجلٍ له قراباتُ محاويجُ، لا يعرفونَ شرائعَ الإِسلام، ولا يتعلَّمونه، أيضعُ زكاتَهُ فيهم، أو في من يعرفُ شرائعَ الإِسلامِ٢ من غير القراباتِ؟ فأتى الجواب: ينبغي له أن يُعَلِّمَهم ويَضَعَها فيهم ويُعْطِيَهُم من غير الزَّكاةِ٣.

وكتبتُ أسألهُ عن الحديث: "من أقَرَّ بالخَراجِ وهو قادرٌ على أن

  1. (١) انظر ما تقدم (ص / ١٣٩٠).
  2. (٢) من قوله: "ولا يتعلمون ... " إلى هنا ساقط من (ع).
  3. (٣) هذه المسألة مع جوابها سقطت من (ظ).
1414

لا يُقِرَّ به فعليه لعنةُ الله"؟

فأتى الجواب: ما سمعنا بهذا هو حديثٌ منكرٌ. وقد رُوِيَ عن ابن عُمَرَ أنه كان يكرهُ الدخول في الخَراجِ، وإنما كان الخَراجُ على عهد عُمَرَ١.

وسألته على الرجل يكتبُ على الرجل ولا يراه؟ فقال: كتبتُ على عليِّ بن هاشم٢ ولم أرَهُ.

نافع، عن ابن عمر قال: كان يبعثُ بها قبلَ الفطر باليومين والثلاثة إلى المجمع، وكان عطاء يُعطي على أبويه صَدَقَةَ الفطرِ حتى مات. قيل لأبي عبد الله: يعجِبُكَ هذا؟ قال: هذا تَبَرُّعٌ، ما أَحْسَن هذا.

سمعت أبا عبد الله يقول: أكذبُ الناسِ القُصَّاصُ والسُّؤْآل.

وسمعته يردُّ على السَّائل إذا وقف ببابه: أعاننا اللهُ وإيَّاكَ.

كتبتُ إليه أسأله عن رجل يعملُ الخوصَ قوته، ليس يُصيب منه أكثرَ من ذلك، هل يُقْدم على التزويج، فأتاني الجواب: يقدم على التَّزويج، فإنَّ الله يأتي برزقِها، ويتزوَّجُ ويستقرضُ.

وسألتُه على رجل تزَوَّجَ امرأةَ على ألفِ درهَمٍ، فبعث إليها بقيمَةِ متاعٍ وثيابٍ ولم يخبْرهم أنه من الصَّدَاقِ، فلما دخل بها سأَلتْهُ الصَّدَاقَ؟

  1. (١) في "مسائل صالح بن الإمام أحمد" (رقم ١٧٤) أنه سأَل أباه عن الحديث نفسِه، فأجابه بالجواب نفسِه؛ لكن فيه سياق إسناد الحديث على أنس ﵁.
    وقد نقل ابن أبي حاتم في "العلل": (٢/ ٤٤١) سؤالَ صالح لأبيه، وجوابَ الإمام أحمد، ثم قال أبو حاتم عقبه: "هذا حديث باطل لا أصل له" اهـ.
  2. (٢) (ق وظ): "هشام"! وهو خطأ، وعلي بن هاشم من رجال التهذيب.
1415

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي