بدائع الفوائد

لا يُقِرَّ به فعليه لعنةُ الله"؟

فأتى الجواب: ما سمعنا بهذا هو حديثٌ منكرٌ. وقد رُوِيَ عن ابن عُمَرَ أنه كان يكرهُ الدخول في الخَراجِ، وإنما كان الخَراجُ على عهد عُمَرَ١.

وسألته على الرجل يكتبُ على الرجل ولا يراه؟ فقال: كتبتُ على عليِّ بن هاشم٢ ولم أرَهُ.

نافع، عن ابن عمر قال: كان يبعثُ بها قبلَ الفطر باليومين والثلاثة إلى المجمع، وكان عطاء يُعطي على أبويه صَدَقَةَ الفطرِ حتى مات. قيل لأبي عبد الله: يعجِبُكَ هذا؟ قال: هذا تَبَرُّعٌ، ما أَحْسَن هذا.

سمعت أبا عبد الله يقول: أكذبُ الناسِ القُصَّاصُ والسُّؤْآل.

وسمعته يردُّ على السَّائل إذا وقف ببابه: أعاننا اللهُ وإيَّاكَ.

كتبتُ إليه أسأله عن رجل يعملُ الخوصَ قوته، ليس يُصيب منه أكثرَ من ذلك، هل يُقْدم على التزويج، فأتاني الجواب: يقدم على التَّزويج، فإنَّ الله يأتي برزقِها، ويتزوَّجُ ويستقرضُ.

وسألتُه على رجل تزَوَّجَ امرأةَ على ألفِ درهَمٍ، فبعث إليها بقيمَةِ متاعٍ وثيابٍ ولم يخبْرهم أنه من الصَّدَاقِ، فلما دخل بها سأَلتْهُ الصَّدَاقَ؟

  1. (١) في "مسائل صالح بن الإمام أحمد" (رقم ١٧٤) أنه سأَل أباه عن الحديث نفسِه، فأجابه بالجواب نفسِه؛ لكن فيه سياق إسناد الحديث على أنس ﵁.
    وقد نقل ابن أبي حاتم في "العلل": (٢/ ٤٤١) سؤالَ صالح لأبيه، وجوابَ الإمام أحمد، ثم قال أبو حاتم عقبه: "هذا حديث باطل لا أصل له" اهـ.
  2. (٢) (ق وظ): "هشام"! وهو خطأ، وعلي بن هاشم من رجال التهذيب.
1415

فقال أبو عبد الله: لها ذلك.

قلت: فإنه قال لها: إني قد بعثتُ إليك بهذا المتاع واحتسبتُه من الصَّداق١، فقالت المرأةُ: إنما صَداقي دراهم، فقالَ أبو عبد الله: صَدَقَتْ، قلت: كيف يصنع بهذا٢؟ قال: تَرُدُّ عليه الثياب والمتاعَ، وترجعُ المرأةُ عليه بصَدَاقِها.

وسئل عن رجلِ قال لامرأته: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن لبستُ أمِ غَزْلِكِ"، وعليه من غَزْلها؟ قال: يُلقي ما عليه من غَزْلها ساعةَ وقعتِ اليمينُ، قل له: فإن هو نسيَ وذكر بعدُ؟ قال: يُلقيه عه ساعةَ ذكر، قيل له: فإن مشى خطُوَاتٍ وهو ذاكر له، يقول: الساعة ألقيه؟ [قال]: أخشى أن يكون قد حنث.

قلت: هذا منصوص أحمد هاهنا، وفي مسألة الحمل: إذا قال: "إن حَمَلْتِ فأنتِ طالقٌ"، فبانَتْ حاملًا طَلُقَتْ. وقال صاحب "المحرَّر"٣: وعندي: أنها لا تطْلُقُ إلَاّ بحمل مُتَجَدِّدٍ.

وقد وافق أبو البركات على مسألة اللُّبس، فقال: إذا حلف لا يلبسُ ثوبًا٤ هو لابسُهُ، أو لا يسكنُ دارًا هو ساكنُها، أو لا يساكنُ فلانًا٥ وهو مساكِنُهُ، فاستدامَ ذلك، حَنَثَ، وكذلك إذا حلَف أنْ لا يَتَسرَّى فوطِئَ أمَةً له قال: يحنَثُ، ثم قال: وإن حلفَ لا يَتَطَيَّبُ

  1. (١) من قوله: "فلما دخل بها ... " إلى هنا ساقط من (ق وظ).
  2. (٢) (ق): "يضيع هذا".
  3. (٣) (٢/ ٧٠).
  4. (٤) (ق): "شيئًا".
  5. (٥) (ق): "إنسانًا".
1416

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي