بدائع الفوائد

تَتَربَّصَ سنتينِ على النِّصفِ من الحُرَّةِ.

سمعتُ أحمد يقول في حديث أبي هريرة: "من حَمَلَ جنازةً فَليَتَوَضَّأ"١؟ فقال: كأنه يقولُ: لا يحملُها حتى يتوضَّأَ، أو كما قال.

وسألتُه عن قوم مالت فيهم ميِّتٌ، وليس عندَهم ماءٌ؟ فقال: يُيَمَّمُ.

قلت: فإنَّهم يَمَّموه وصلَّوا عليه وأصابوا الماء، قال: لا أدري ما هذا، لم أسمعْ في هذا بشيءٍ.

وكتبتُ إليه أسألُه عن من زارَ القبرَ يقف قائمًا أو يجلسُ فيدعو؟ فأتى الجوابُ: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.

ومن مسائل أحمد بن أصْرَمَ بن خُزَيْمَةَ بن عباد بن٢ عبد الله بن حسَّان بن عبد الله ابن المُغَفَّل المُزَنى الصَّحابي٣

سمعته وقال له رجلٌ: جمعنا الله وإيَّاك في مستقرِّ رحمته، فقال: لا تقُلْ هكذا.

قلتُ: اختلف السَّلَفُ في هذه الدعوة، وذكرها البخاري في

  1. (١) أخرجه الترمذي رقم (٩٩٣)، وابن ماجه رقم (١٤٦٣)، وابن حبان "الإحسان": (٣/ ٤٣٥)، والبيهقي: (١/ ٣٠١) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٢/ ٤٧٠) وأحمد: (١٥/ ٣٣٤ رقم ٩٨٦٢) من طريق صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة، وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة ﵁.
    وقد رجح جمع من الحفاظ أنه موقوف على أبي هريرة، انظر في الكلام عليه "العلل للدارقطني": (٩/ ٢٩٣)، و"نصب الراية": (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢).
  2. (٢) "عباد بن" سقطت من (ع).
  3. (٣) تقدمت ترجمته (٣/ ٩٧٦)، وبعض مسائله.
1418

كتاب "الأدب المفرد"١ له، وحكى عن بعض السَّلَف أنه كَرِهَها، وقال: مستقرُّ رحمتِه ذاتُه، هذا معنى كلامِه، وحُجَّة من أجازها ولم يكرهْها أن الرحمة هاهنا المراد: الرحمةُ المخلوقة، ومستقرُّها الجنة، وكان شيخُنا يميل إلى هذا القول٢. انتهى.

وسُئِلَ عن رجلِ استأجرَ أجيرًا على أن يحتطبَ له على حمارين، كلَّ يوم ينقل عليهما، فكان الأجيرُ ينقلُ على الحمارين وعلى حمار٣ رجل آخرَ في نوبة٤ هذا ويأخذُ منه الأجر، فقال: إن كان يُدخلُ عليه فيه ضَرَرًا ارتجع عليه بالقيمةِ، أو قال كلامًا هذا معناه.

قلتُ: وشَبِيهٌ بهده المسألة: إذا أخذ من رجل مالًا مضارَبَةً، ثم ضارَبَ لغيرهِ، وَعلى الأول ضَرَرٌ في ذلك، فإنه يردُّ حِصَّتَهُ من الربحِ في شركة الأول.

ووجهُ هذا: أن منافِعَهُ صارت مستحَقَّةً للمستأجرِ والمضارِب، فإذا بَذَلها لغيره بعِوَضٍ كان العِوَضُ لمستحقِّها.

وسأله رجلٌ: إنَّ والدي تُوُفِّيَ وترك عليه دينًا، أفأقضيه من زكاةٍ مالي؟ قال: لا.

وسُئِلَ عن رجل أَسْلَم في طعام إلى أجل مسمَّى، فإذا حلَّ الأجلُ يشتري منه عقارَا أو دارًا؟ (ظ/١٢٣٦) فقال: نعم يشتري منه مالًا يُكالُ ولا يُوزَنُ.

  1. (١) (ص / ٣٢٠).
  2. (٢) تقدمت هذه المسألة بأبسط مما هنا: (٢/ ٦٧٨) مع التعليق.
  3. (٣) (ق وظ): "حمير".
  4. (٤) (ق وظ): "يومه"!.
1419

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي