بدائع الفوائد

وسمعتُه سُئِل عن رجلٍ حلف أن لا يَلْبَسَ من غَزْل امرأتِهِ، فخاط الخياطُ من غَزْلها؟ فلم يُجِبْ فيها بشيءٍ.

وسُئِلَ عن امرأة١ رُمِيَتُ فأقرَّت على نفسها، ثم ولدَتْ فَبَلَغ زوجَها، فطلَّقها٢؟ قال: الولد للفراش حتى يُلاعِنَ.

وسُئِلَ عن رجلٍ أسلمَ من أهل الحرب في دار الحرب، ثم دخل دارَ الإسلام، وليس له وليٌّ في دارِ الإِسلامِ، فقتله رجلٌ من المسلمين خطأ، أيلزَمُ المسلمَ الدِّيَةُ مع الرَّقَبَة؟ قال: الذي أذهبُ إليه أنه ليس عليه دِيَةٌ، وعليه رَقَبةٌ.

وسئل عمن طافَ وراءَ المَقَامِ، وقيل له: رُويَ عن عطاء أنه قال: من لم يُمكِنْهُ الطَّوافُ إلاّ خلَفَ المقام جلسَ، كأنّ عطاءً كَرِهَ الطَّوافَ خلفَ المقامِ؟.

فقال: من رَوَى هذا؟ ليس هذا بشيء، الذي يكرهُ من هذا هو أكثرُ لتعبِهِ وأعظمُ لأجرِهِ.

قيل له: طاف من وراء السِّقَايَةِ، قال: نعم هو أكثرُ لتعبِهِ٣.

قيل له: تذهب إلى حديث عبد الله بن عُكَيْم أن النبىَّ ﷺ قال: "لا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهابٍ وَلا عَصَبَ"٤؟ قال: نعم.

  1. (١) من قوله: "أسلم في طعام ... " إلى هنا ساقط من (ق).
  2. (٢) المسألة في (ق) هكذا: "وسئل عن رجل رُميت امرأته، فأقرَّت على نفسها ثم ولدت، فطلقها زوجها بعد علمه بذلك"؟.
  3. (٣) الجواب برمته ساقط من (ق)، ومن قوله: "وأعظم لأجره ... " إلى الآخر ساقط من (ع)، لهذا بقي في العبارة اضطراب.
  4. (٤) أخرجه أحمد: (٣١/ ٧٤ رقم ١٨٧٨٠)، وأبو داود رقم (٤١٢٧) والترمذي رقم (١٧٢٩)، والنسائي: (٧/ ١٧٥)، وابن ماجه رقم (٣٦١٣). =
1420

قيل: وقد رواه خالدٌ الحَذَّاء عمن سمع عبد الله بن عُكَيْم، قال: قد رواه شعْبَةُ، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكَيْم أصحَّ من هذا، وقد رواه عبَّاد، ورواه شعبة، عن الحكم، كأنه صحَّحه من غير حديث خالدٍ.

ومن مسائل الفضل بن زياد القطان -أيضًا-

كتبتُ إلى أبي عبد الله أسأله عن حديث النعمان بن بشير: "مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ"١ ما الشُّبُهات؟ فأتاني٢ الجواب: هي منزَلةٌ بينَ الحلالِ والحرامِ، إذا استبرأَ لدِينه لم يقعْ فيها٣.

أحمدُ: حدثنا عبدُ الأعلى، عن هشام، عن محمَّد -يعني: ابن واسع-: أنه كان يكرهُ أن يشتريَ بالدَّنانير إلاّ العُتَّق، وبالدراهم التي فيها كتابُ الله أن يشتريَ بها أو يبيعَ.

وقال أحمد: سمعت من مُعاذ بن هشام، عن أبيه، عن قَتَادَةَ، عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ

  1. = قال الترمذي "وسمعتُ أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذُكِر فيه "قبل وفاته بشهرين" وكان يقول: كان آخر أمر النبي ﷺ، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده ... " اهـ. والحديث صححه الإمام أحمد في رواية ابنه صالح رقم (١١١٩) و(٧٣٣)، وفي رواية ابنه عبد الله رقم (٤٣، ٤٧)، وفي رواية ابن هانئ: (١/ ٢٢) صرَّح بأنه يذهب إلى حديث ابن عكيم؛ لأنه آخر الأمرين، وانظر "طبقات الحنابلة": (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١).
  2. (١) أخرجه البخاري رقم (٥٢)، ومسلم رقم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵁.
  3. (٢) (ع): "فأتى".
  4. (٣) وكذا فسّرها في رواية ابنه صالح رقم (٢٠٥)، وفسَّرها تارةً باختلاط الحلال بالحرام، كما في "جامع العلوم": (١/ ١٩٩).
1421

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي