بدائع الفوائد

قال ابن منصور: قلت لأحمد: في كم تُعْطى الدِّيَةُ؟ قال: لا أعرف فيه حديثًا إلا إذا كانت العاقلةُ تقدر أن تحملَها في سنة، فلا أرى به بأسًا، ويُعجبُني ذلك.

قال ابن منصور: في ثلاث سنين، كل سنة ثلُثًا؛ لأنه وإن لم يكنِ الإسنادُ متَّصِلًا عن عُمَرَ١، فهو أقوى من غيرِه.

ومن مسائل ابن بَدِينا محمد بن الحسن٢

سمعتُ أبا عبد الله سئل: تحضرُ الجمعةُ والجنازةُ، ونخافُ الفوتَ، فبأيِّهما نبدأُ؟ قال: يُبدأ بالجنازَةِ. كذا فيه، وهو غلطٌ من الكاتب، وإنما الصواب يُبدأُ بالجُمُعَة.

حدثني أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: روى شعبةُ، عن قَتَادَةَ، عن أنس أنه كرِهَ إذا أعتقَ الأمَةَ أن يَتزوَّجَها، قال: نعم إذا أعتقها لوجهِ الله كره له أن يرجعَ في شيء منها، فأما إن أعتَقها ليس لوجهِ الله، إنَّما أعتَقَها. ليكون عِتْقُها صداقَها فجائز.

وروي بإسناده عن صُهَيْب، قال: قال رسول الله ﷺ: (ظ/٢٣٨ ب) "مَنْ تَزَوَّجَ امرأة ونوَى أنْ يَذهَبَ بِصَدَاقِها، لَقِيَ الله وَهُوَ زانٍ"٣.

  1. (١) أخرج عبد الرزاق: (٩/ ٤٢٠)، وابن أبي شيبة: (٥/ ٤٠٦)، والبيهقي: (٨/ ١٠٩) عن الشعبي: "أن عمر جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين ... "، وأخرجه عبد الرزاق عن أبي وائل عن عمر.
  2. (٢) هو: محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِينا، أبو جعفر الموصلي، حدث عن الإمام أحمد ت (٣٠٣). "طبقات الحنابلة": (٢/ ٢٨٠).
  3. (٣) أخرجه أحمد: (٣١/ ٢٦٠ رقم ١٨٩٣٢)، وابن ماجه رقم (٢٤١٠)، وسعيد بن منصور رقم (٦٥٩): وغيرهم من حديث صهيب بن سنان ﵁ وإسناده ضعيف.
1436

ومن مسائل أبي علي الحسن بن ثَوَاب١

قال؟ قلت: الرجلُ يُقَالُ له: اشْهَد أن هذه فلانة؟ قال: إذا كانتْ ممن قد عُرفَ اسمُها، ودُعِيَتْ، فذهبتْ وجاءت، فليشهدْ، وإن كان لا يعلم ما اسمُها فلا يشهدُ.

قلت: ولا يجوز أن يقولَ الرجلُ للرجل: اشهد -إذا كان عندَه ثقة- أن هذه فلانةٌ، فيشهد على شهادةِ ذلك الرجل؟ قال: إذا عَرفْتَ فاشهدْ.

قلت: رجلٌ رهن دارًا عند رجل، فتصدَّقَ بها في المساكين؟ قال: ليس هذا بمنزلة العِتْق، لا يجوز.

قلت: رجلٌ زنى بامرأة أبيه تحرم عليه امرأتُه؟ قال: نعم.

ومعنى هذا القول: أن يكون رجلٌ تزوَّجَ امرأة وابنه بِنْتها، ثم وطئ الابنُ أمَّ زَوْجِته٢.

قلت: رجلٌ حفرَ بئرَا؟ قال: إن كان مما أخذه به السلطان فلا

يضمنْ، وإن كان مما أراد بها (ق/٣٤٣ أ)، النفعَ لداره، أو ليحدثَ فيها الشيءَ ضَمن، وضمِنَ الحفار معه، إذا جاء به إلى طريق وهو يعلمُ [أن] مثله لا يكون ملكا له، فحفر له، شاركَه في الضَّمَان.

قلت: فإن كان حَفَرَ نصفَها في حَده، ونصفَها في فِنَائِهِ، فوقع

  1. (١) هو: الحسن بن ثواب أبو علي التَّغْلِبي المخَرِّمي، كان له بأبي عبد الله أنس شديد، وكان عنده مسائل كبار عنه لم يجيء بها غيره ت (٢٦٨)."طبقات الحنابلة": (١/ ٣٥٢ - ٣٥٤).
  2. (٢) انظر "مسائل صالح" رقم (٦٢٧).
1437

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي