فيها رجلٌ؟ قال: يضمن ولا يضمن الحفارُ.
قلت: فإن أخذ الحفار، قال: إن علم أن هذا الذي حفر لم يكن له، ضَمِنَ، وإن قال: جئتُ إلي شيء أظنُّ١ أنه ملك لهذا، فليس عليه شيءٌ.
قيل له: فما ترى في رجل حفر بئرًا قامَةً، فجاء آخرُ فحفرها حتى وصلَ الماء، فوقع فيها رجلٌ لمن٢ يلزم الضمان؟ قال: بينهما.
قلت: ما ترى في المرأة تحجُّ أو تسافر من٣ غير مَحْرَم؟ قال: أعوذ بالله.
قلت: ترى إن حَجَّتْ من غيرِ مَحْرَم يبطل؟ قال: أعوذُ بالله٤، إن حَجَّها جائزٌ لها، ولكنها أتت غَيْرَ ما أمرها النبي ﷺ٥.
قلت. ما تقولُ في رجل مملوك، له أبٌ حرٌّ وأولادٌ أحرارٌ من امرأةٍ حُرَّةٍ، مات العبد ولاء ولدِه لمن؟ قال:. لِموَالي أمِّهِ.
قلت: إن بعضَهم يزعُمُ أن الجَد يجُرُّ ولاءَهم،. قال: ليس هذا ذاك، الذي يَجُرُّ الجَدُّ ولاءَهم، إنما ذاك في رجل مملوك، وله: أبٌ مملوك، وأولاد أحرار، مات الرجلُ المملوكُ والجَد مملوك، ثم إن الرجل عَتَقَ فهو يجُرُّ ولاءَهم؛ لأنه عَتَقَ بعد موتِ ابنه.
قيل له: ما ترى في رجل حَفَر في داره بئرًا، فجاء آخَر فحفر في
- (١) (ق): "بظن".
- (٢) (عَ): "لم".
- (٣) (ق): "مع".
- (٤) من قوله: "قلت: ترى ... " إلى هنا ساقط من (ع).
- (٥) انظر: "مسائل صالح" رقم (٦٢٦)، و"مسائل ابن هانئ": (١/ ١٤٢)