الصَّلاةِ ولا تَسلِيمَ"١ قال: الإغرارُ عندنا أن يُسَلِّمَ منها ولا يكمِلُهاْ، وأما التسليمُ فلا أدري٢.
قيل له: حديثا ابن عمر أنه كان يحتجمُ ولا يتوضَّأ٣؟ قال: لا يصحُّ لأنَّ ابن عمر كان يتوضَّأُ من الرُّعاف٤.
وسئل عن الرجل يعطي أخاه أو أختَه من الزَّكاة؟ فقال: نعم، إذا كان لا يخافُ مَذَمَّتَهُم، وإن كان قد عَوَّدْتَهمْ فأعْطِهِم.
وسئل عن رجل توضأَ بأقلَّ من مُدٍّ، واغتَسَل (ق/٣/ ٣ ب) بأقلَّ من صاع؟ فقال: (ظ/٢٣٩ أ) ما سمعنا بأقلَّ من مُدِّ، النبيُّ ﷺ اغتسل بالصَّاع وتوضَّأَ بالمُدِّ٥.
وَسئلَ عن الرجلِ يموتُ فيقول: وارثي فلان، فيقال له: كيف هذا، وارثُك فلان، وفلانٌ أقربُ إليك منه ببطنٍ؟! قال: ليس ذاك وارثي؛ لأن فلانًا جَدّه كان دَعِيًّا. وينكِر ذلك أهل القرية والجيرانُ،
- = أبا عَمْرو الشيباني عن معنى: "لا إغرار" فقال: إنما هو: "لا غِرار .. " "المسند": (١٦/ ٢٩).
- (١) أخرجه أحمد: (١٦/ ٢٧ رقم ٩٩٣٧)، وأبو داود رقم (٩٢٨)، والحاكم: (١/ ٢٦٤)، وصححه علي شرط مسلم.
- (٢) وانظر في معنى الحديث "معالم السنن": (١/ ٥٦٩)، و"شرح السنة": (١٢/ ٢٥٧)، و"النهاية": (٣/ ٣٥٧) لابن الأثير، و"المسند": (١٦/ ٢٩)، و"السنن": (١/ ٥٧٠)، وقد نقل أبو داود عن الإمام أحمد معنى الغرار في التسليم.
- (٣) أخرجه ابن أبي شيبة: (١/ ٤٧)، والبيهقي: (١/ ١٤٠).
- (٤) أخرجه مالك في "الموطأ" برقم (٨٨). وأخرج ابن أبي شيبة: (١/ ١٢٨) أن ابنَ عمر عصر بثرة في وجهه فخرج شيءٌ من دم وقيح بين أُصبعيه فحكه ولم يتوضأ"، وانظر "المصنف": (١/ ٣٣٩) لعبد الرزاق.
- (٥) أخرجه البخاري رقم (٢٠١)، ومسلم رقم (٣٢٥) من حديث أنسٍ ﵁، وانظر "التلخيص الحبير": (١/ ١٥٣).