(٣) من أصحاب أحمد اثنان كلاهما يقال له: أحمد بن القاسم، الأول يعرف: بصاحب أبي عبيد، وله عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، والثاني: "طوسي" روى عن الإمام أشياء. "طبقات الحنابلة": (١/ ١٣٥ - ١٣٦).
(٤) انظر: "مسائل صالح" رقم (٦٦٤).
وقال في رواية صالح١ -في الذي يبيعُ الشيءَ علي حدِّ الضَّرورةِ، كأنه يوكلُ به السلطان لأخذِ خَراجٍ فيبيحُ فيؤدَي-: (ق/٣٤٢ أ) لا يعجبُني أن يشتريَ منه.
وقال في رواية حنبل: يُكْرَهُ بيعُ المضطر الذي يظلمه السلطانُ، وكلُّ بيع يكونُ على هذا المعنى فأحب إليَّ أن يَتَوَقَّاهُ لأنه يبيعُ ما يسوى كذا بكذا من الثمنِ الدُّونِ.
وقال في رواية الميموني: ولا بأس بالعُرْبُونِ، وفي رواية الأثرم -وقد قيل له: "نهى النبيُّ ﷺ عن العُربان"٢ فقال: ليس بشيء، وأحتج أحمد بما روى نافع بن عبد الحارث: "أنه اشترى لعمرَ دارَ السِّجنِ فإن رَضِيَ عُمَرُ وإلا له كذا وكذا"٣.
قال الأثرم: فقلت لأحمد: فقد يقالُ هذا، قال: أيُّ شيء أقول، هذا عمر ﵁!.
وقال حرب: قيل لأحمد: ما تقولُ في رجل اشترى ثوبًا، وقال لآخر: انقدْ عني وأنتَ شرِيكي؟ قال: إن لم يُرِدْ منفعة، ولم يكن قرضٌ جرَّ نفعًا فلا بأس.
(١) لم أجده في المطبوع.
(٢) أخرجه مالك رقم (١٧٨١)، ومن طريقه أحمد: (١١/ ٣٣٢ رقم (٦٧٢٣)، وأبو داود رقم (٣٥٠٢)، وابن ماجه رقم (٢١٩٢) وغيرهم أنه -أي مالك- بلغه عن عَمرو بن شعب عن أبيه عن جده ... الحديث. وسنده ضعيف من أجل جهالة الواسطة بين مالك وعَمرو بن شعيب، وانظر: "التمهيد": (٢٤/ ١٧٦ - ١٧٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ٧)، وابن حزم في "المحلي": (٨/ ٣٧٣) من طريق عبد الرزاق.