الصَّلاة، وليس هو كلام، وعنه. أن النفخَ يقطعُ الصلاةَ، وعلى الروايتين هو مكروهٌ.
صلاةُ الضُّحى، قُتِل عثمانُ وما أحد يُسَبِّحُها١، قيل: وليس في ترك الصحابةِ ما يمنعُ من فعلِها، فقد فعلَها ﷺ وقتًا وتَرَكَها وقتًا، وهذا اختيارُ أحمدَ أن لا يُداوَمَ عليها٢.
قال: إذا قال المؤَذِّن: "قد قامتِ الصلاةُ" وجَبَ أن يقومَ الإمامُ ولا يسبقوه، ثم يقوموا، وإذا لم يكنْ في المسجد أيضًا قاموا فانتظروهُ قِيامًا، َ وقد رَوَى أبو هريرة قال: "أقِيْمتِ الصلاةُ، وصفَّ الناسُ صفوفَهم، فخرجَ علينا رسولُ الله ﷺ ... إلى قولهِ، ثم ذكر أنه لم يغتسلْ فقال بيدِهِ للناس: "مكانَكم"٣،
وأما قوله: "لا تَقُوموا حَتَّى تَرَوني"٤، فنقول: إذا لم يكنْ في المسجدِ جاز أن يقوموا إذا قال: "قد قامتِ الصلاةُ" ينتظرونَه قيامًا (ق/ ٣٤٦ أ) لحدِيث أبي هريرة، وإذا كانَ في المسجدِ قاموا ولم يتَقدَّموه، لأنه قال: "حتى تَروني" أيْ: قائمًا.
اختار أحمد حديثَ عمَرَ في الاستفتاح٥، وقد روى أبو سعيد
(١) انظر "مسائل الكوسج": (١/ ق ٤٠).
(٢) انظر: "المغني": (٢/ ٥٤٩ - ٥٥١).
(٣) أخرجه البخاري رقم (٢٧٥)، ومسلم رقم (٦٠٥) من حديث أبى هريرة ﵁.
(٤) أخرجه البخاري رقم (٦٣٧)، ومسلم رقم (٦٠٤) من حديث أبى قتادة ﵁.
(٥) أثر عمر في الاستفتاح هو: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك". =
عن النبي ﷺ١، وليس بصحيح، لأن رواية عليِّ بن عليِّ الرِّفاعي، عن أبي المتوكّل النَّاجي، عن أبي سعيد، وقد قال أحمد: عليُّ بن علي لا يُعبأُ به شيئًا٢.
حديث البَراء أنه ﷺ"كان إذا افتَتحَ الصلاةَ رَفعَ يديْهِ، ثمَّ لا يعودُ"٣، قال أحمد: "لم يَعُد" من كلامِ وكيع٤.
قال: لا يختلفُ المذهب في اللَّحْنِ الذي هو مخالفة الإعراب (ظ/ ٢٤١ ب)، لا يبْطِلُ الصلاةَ.
واختلف قولُه إذا خَتَم آيةَ رحمة بآيةِ عذاب، على روايتين؟
إحداهُما: عليه الإعادة، والثانية: لا، ووجهها ما روى قابوس بن أبي ظبيان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: صلى رسولُ الله ﷺ فخطرت منه كلمة فسمعها المنافقون قال: فأكثَرُوا، فقال: إنَّ له
= أخرجه الحاكم: (١/ ٢٣٥)، وابن أبي شيبة: (١/ ٢٠٩)، والدارقطني: (١/ ٢٩٩)، والبيهقى: (٢/ ٣٤ - ٣٥).
(١) أخرجه أحمد: (١٨/ ٥١ رقم ١١٤٧٣)، وأبو داود رقم (٧٧٥)، والترمذي رقم (٢٤٢)، وابن ماجه رقم (٨٠٤)، والنسائي: (٢/ ١٣٢)، وغيرهم. قال الترمذي: "وقد تكلَّم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيي بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث" أهـ. وضعفه أبو داود وابن خزيمة والنووي.
(٢) انظر "مسائل الكوسج" (١/ق ٤٤).
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٧٤٩)، والبيهقي: (٢/ ٧٦)، والحميدي: (٢/ ٣١٦) وغيرهم، وهو ضعيف: بزيادة: "ثم لا يعود" وانظر ما سيأتي.