عن النبي ﷺ١، وليس بصحيح، لأن رواية عليِّ بن عليِّ الرِّفاعي، عن أبي المتوكّل النَّاجي، عن أبي سعيد، وقد قال أحمد: عليُّ بن علي لا يُعبأُ به شيئًا٢.
حديث البَراء أنه ﷺ"كان إذا افتَتحَ الصلاةَ رَفعَ يديْهِ، ثمَّ لا يعودُ"٣، قال أحمد: "لم يَعُد" من كلامِ وكيع٤.
قال: لا يختلفُ المذهب في اللَّحْنِ الذي هو مخالفة الإعراب (ظ/ ٢٤١ ب)، لا يبْطِلُ الصلاةَ.
واختلف قولُه إذا خَتَم آيةَ رحمة بآيةِ عذاب، على روايتين؟
إحداهُما: عليه الإعادة، والثانية: لا، ووجهها ما روى قابوس بن أبي ظبيان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: صلى رسولُ الله ﷺ فخطرت منه كلمة فسمعها المنافقون قال: فأكثَرُوا، فقال: إنَّ له
= أخرجه الحاكم: (١/ ٢٣٥)، وابن أبي شيبة: (١/ ٢٠٩)، والدارقطني: (١/ ٢٩٩)، والبيهقى: (٢/ ٣٤ - ٣٥).
(١) أخرجه أحمد: (١٨/ ٥١ رقم ١١٤٧٣)، وأبو داود رقم (٧٧٥)، والترمذي رقم (٢٤٢)، وابن ماجه رقم (٨٠٤)، والنسائي: (٢/ ١٣٢)، وغيرهم. قال الترمذي: "وقد تكلَّم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيي بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث" أهـ. وضعفه أبو داود وابن خزيمة والنووي.
(٢) انظر "مسائل الكوسج" (١/ق ٤٤).
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٧٤٩)، والبيهقي: (٢/ ٧٦)، والحميدي: (٢/ ٣١٦) وغيرهم، وهو ضعيف: بزيادة: "ثم لا يعود" وانظر ما سيأتي.
قَلْبَيْنِ ألا تسمعونَ إلى قوله، والآية في الصلاة١.
قال ابن عباس: "لا يَؤُمُّ الغلامُ حتى يحتلمَ"٢، إن قيل: يلزمُ عليك إمامَتُهُ إذا كان ابنَ عشر؛ لأنه خُوطِبَ بالصَّلاةِ عندَك؟ قيل: الخَبَرُ ألَزَمَ ذلك في النَّظَر. إن قيل: فقد أَمَ عَمْرو بنُ سَلِمَةَ وهو غلامٌ٣. قيل: سمَّي غلامًا وهو بالغٌ، ورواية أنه كان له سبعُ سنين فيه رجلٌ مجهولٌ فهو غيرُ صحيح٤.
الكوسج٥: قلت: يَؤُمُ القومَ، وفيهم من يكرهُ ذلك، قال: إذا كان رجلًا أو رجلينِ فلا حتى يكونوا جماعةَ ثلاثةَ فما فوقَهُ.
(١) أخرجه أحمد: (٤/ ٢٣٣ رقم ٢٤١٠)، والترمذي رقم (٣١٩٩)، وابن خزيمة رقم (٨٦٥)، والحاكم: (٢/ ٤١٥)، وابن جرير: (١٠/ ٢٥٥)، وغيرهم، ولفظ أحمد: "قلت لابن عباس: أرأيتَ قول الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبيُّ الله ﷺ يومَا يصلّي، قال: فَخَطر خَطْرةً، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين، قال: قلبًا معكم، وقلبًا معهم؟ فأنزل الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾. وسقنا اللفظ هنا لأن سياق المؤلف غير محرر، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم؛ لكن فيه قابوس ضعيف الحديث. وانظر "مسائل الكوسج": (١/ ق ٤٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق: (١/ ٤٨٧)، والبيهقي: (٣/ ٢٢٥)، وروي مرفوعًا ولا يصح، انظر: "فتح الباري": (٢/ ٢١٧).
(٣) أخرجه البخاري رقم (٤٣٠٢) عن عَمْرو بن سَلِمة.
(٤) بل وقع في رواية البخاري أنه كان ابن ست أو سبع سنين. وسئل أحمد في رواية الكوسج (١/ ق ٦١): "يؤم القوم من لم يحتلم؟ فسكت. قلت: حديث أيوب عن عَمرو بن سَلِمة؟ قال: دعه، ليس هو شيءٌ بيَّن، جبن أن يقول فيه شيئًا".