قَلْبَيْنِ ألا تسمعونَ إلى قوله، والآية في الصلاة١.
قال ابن عباس: "لا يَؤُمُّ الغلامُ حتى يحتلمَ"٢، إن قيل: يلزمُ عليك إمامَتُهُ إذا كان ابنَ عشر؛ لأنه خُوطِبَ بالصَّلاةِ عندَك؟ قيل: الخَبَرُ ألَزَمَ ذلك في النَّظَر. إن قيل: فقد أَمَ عَمْرو بنُ سَلِمَةَ وهو غلامٌ٣. قيل: سمَّي غلامًا وهو بالغٌ، ورواية أنه كان له سبعُ سنين فيه رجلٌ مجهولٌ فهو غيرُ صحيح٤.
الكوسج٥: قلت: يَؤُمُ القومَ، وفيهم من يكرهُ ذلك، قال: إذا كان رجلًا أو رجلينِ فلا حتى يكونوا جماعةَ ثلاثةَ فما فوقَهُ.
- (١) أخرجه أحمد: (٤/ ٢٣٣ رقم ٢٤١٠)، والترمذي رقم (٣١٩٩)، وابن خزيمة رقم (٨٦٥)، والحاكم: (٢/ ٤١٥)، وابن جرير: (١٠/ ٢٥٥)، وغيرهم، ولفظ أحمد: "قلت لابن عباس: أرأيتَ قول الله ﷿:
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾
، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبيُّ الله ﷺ يومَا يصلّي، قال: فَخَطر خَطْرةً، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين، قال: قلبًا معكم، وقلبًا معهم؟ فأنزل الله ﷿:﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾
. وسقنا اللفظ هنا لأن سياق المؤلف غير محرر، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم؛ لكن فيه قابوس ضعيف الحديث. وانظر "مسائل الكوسج": (١/ ق ٤٩). - (٢) أخرجه عبد الرزاق: (١/ ٤٨٧)، والبيهقي: (٣/ ٢٢٥)، وروي مرفوعًا ولا يصح، انظر: "فتح الباري": (٢/ ٢١٧).
- (٣) أخرجه البخاري رقم (٤٣٠٢) عن عَمْرو بن سَلِمة.
- (٤) بل وقع في رواية البخاري أنه كان ابن ست أو سبع سنين. وسئل أحمد في رواية الكوسج (١/ ق ٦١): "يؤم القوم من لم يحتلم؟ فسكت. قلت: حديث أيوب عن عَمرو بن سَلِمة؟ قال: دعه، ليس هو شيءٌ بيَّن، جبن أن يقول فيه شيئًا".
- (٥) "المسائل": (١/ ق ٦٢).