قال أبو حفص: جعل الحكمَ للكثيرِ فى الكراهَةِ لأنَّ الحكمَ للأغلب.
روي أنس: "صلَّيْت خَلْفَ النبي ﷺ أنا ويتيمٌ لنا وأم سُلَيم خَلْفَنا"١.
يحتمل أن يكون كان بالغًا ويحتملُ أن يكونا صَبيَّيْنِ، أما إذا كان أحدهما بالغًا فعلى حديث ابن مسعود: "أنه صلَّى بَعلقمةَ والأسودِ، وأحدُهما غيرُ بالغ، فأقام أَحَدَهما عن يمينهِ، والآخرَ عن يَسَارهِ، ورفعه إلى النبي ﷺ"٢.
الكوسج٣: قلت: إذا دخل والإمامُ راكِع يركعُ قبل أن يَصِلَ إلى الصف؟ قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يُدْرِكُ فعَلَ٤.
احتجَّ أبو حفص بحديث أبي بَكْرَةَ٥.
فإن قيل: فقد نهاه ﷺ؟ قيل: نهاه عن شدَّة السَّعْيِ.
قلت: الإشارةُ٦ في الصَّلاة؟ قال: قد أشارَ النبيُّ ﷺ: "اجلِسوا"٧ إذا كان يُفهِمهم شيئًا من أمر صلاتِهم٨.
الصلاةُ لغير القِبْلَةِ وهو لا يعلمُ ثم عَلِمَ؟ قال: يستديرُ، قلت:
- (١) أخرجه البخاري رقم: (٧٢٧)، ومسلم رقم (٦٥٨)، من حديث أنسٍ ﵁.
- (٢) أخرجه مسلم رقم (٥٣٤).
- (٣) "المسائل": (١/ق ٦٣).
- (٤) وتمام جواب الإمام: "وإن كان مع غيره فيركع حيث ما أدركه الركوع".
- (٥) تقدم.
- (٦) في "المسائل": "تكره الإشارة ...؟ ".
- (٧) تقدم.
- (٨) "المسائل". (١/ق ٦٧).