بدائع الفوائد

اختلفتِ الرِّواية في صلاةِ النائمِ، فرُوِيَ عنه: على جَنْبٍ، وعنه: مستلقيًا ورجلاه إلى القِبْلَةِ.

تجبُ الصلاةُ على الصَّبي عند تكامل العَشر، لا كما يقولُ مخالفُنا: عند تَكامُلِ الخَمس عَشْرَة١.

قلت: رجلٌ وضع يديه على فَخِذَيه في الركوع، أو وضع إحدى يديهِ على رُكْبَتَيْهِ، (ظ/ ٢٤٢ أ) ولم يَضَعِ الأخرى. قال أحمد: أرجو أن يُجْزِئَه٢.

قال أبو حفص: معنى هذه المسألةِ إذا كان ذلك من عِلَّةٍ، أما من غير عِلَّة فلا، لما روي عن سعد: كنا نُطَبقُ، ثم أُمِرْنا أَن نَضع الأيديَ على الرُّكَب٣، وابن مسعود لم يبلغْه ذا، وكان يُطَبِّقُ، ولو أنَّ رجلًا لم يبلغْه فَعمل بالمنسوخ كابن مسعود لم تبطلْ صلاتُهُ، ولزمَهُ ذلك منذ وقتِ عَلِمَ.

إذا سها في صلاتِه عشرينَ مرةً، يكفيه سجدتانِ٤، لحديث عمران بن حُصَيْن فإنه حصلَ منه سهو كثيرٌ، واكتفى بسجدتينِ، من ذلك أنه جَلَس في الثالثةِ ساهيًا وسلَّم ساهِيًا، وسؤالهم له ساهِيًا، ودخوله الحجرةَ ساهيًا٥.

  1. (١) "مسائل الكوسج": (١/ ق ٧٨).
  2. (٢) المصدر نفسه: (١/ ق ٧٨ - ٧٩).
  3. (٣) أخرجه مسلم رقم (٥٣٥) بنحوه، واللفظ للحاكم: (١/ ٢٤٤).
  4. (٤) "مسائل الكوسج" (١/ ق ٨٥).
  5. (٥) أخرجه مسلم رقم (٥٧٤) من حديث عمران بن حُصَين ﵁ في قصة ذي اليدين، وسمَّاه عمرانُ: الخِرْباق.
1463

إذا أدركَ إحدى سجدتي السَّهْوِ، يقضي السجدةَ ثم يقومُ فيقضي ما فَاتَه، إنما لم يَجُزْ١ تأخيرها إلى آخر صلاتِه بل يقضيها معه، لقوله: "وَمَا فَاتكُم فَاقْضْوا"٢، وقد فاتَتهُ سجدةٌ فيجِبُ أن يسجدَها، لا زيادةَ عليها٣.

رجلان نسي أحدُهما الظُّهْرَ أمس والآخر أوَّل أمس، قال أحمد: يجمعان جميعًا من يوم. واحدٍ، وأيامٍ متفرِّقَةٍ٤.

وعنه في رواية صالح أنهما لا يَجمعان من أيام متفَرِّقةٍ٥.

وَجْه. رواية الكوسج: أن صلاتهما يجمعهما اسمُ ظُهْر، (ق/٣٤٧ أ): وليس بينهما اختلاف، هذا قول أبي حفص.

وجهُ رواية صالح: ما ذكره الشريف أبو جعفر من أن ظُهْرَ يوم واحد في حكم الجنس الواحد، ومن يومين في حكم الجنسين، بدليل أنه قد سقط ظهر أحدهما بما لا يسقطُ به ظهْر الآخَرِ، وهو ظهرُ يومِ الجمعةِ، وبقيَّةُ الأيام تسقط٦ بظهر مثلها، وهذا معدومٌ في

  1. (١) (ق): "يقوم فيصلي ما فاته، إنما لم يجب ... ".
  2. (٢) أخرجه بهذا اللفظ الحميدي رقم (٩٣٥)، وأحمد: (١٢/ ١٩٢ رقم ٧٢٥٠)، والترمذي رقم (٣٢٩)، والنسائي: (٢/ ١١٤ - ١١٥)، وابن حبان "الإحسان": (٥/ ٥١٧)، وغيرهم من حديث ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة - ضى الله عنه-.
    وذكر مسلم وأبو داود أن لفظة "فاقضوا" تفرَّد بها ابن عيينة عن بقية أصحاب الزهري، فهي خطأ منه والرواية المحفوظة "فأتموا". وأجاب الزيلعي وغيره عن ذلك بمتابعة معمر لابن عينة وكذا ابن أبي ذئب، انظر "نصب الراية": (٢/ ٢٠٠).
  3. (٣) "مسائل الكوسج" ت (١ / ق ٨١).
  4. (٤) المصدر نفسه: (١/ ق ٨٢).
  5. (٥) لم آره في المطبوع في رواية صالح.
  6. (٦) من قوله: "ظهر أحدهما ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
1464

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي