بدائع الفوائد

اليوم الواحد وهذا فرق صحيحٌ، وقد ذكرناه بعينهِ إذا كان عليه كفَّارتان من جنسين، أنه يفتقرُ إلى التَّعيين.

قال في رجلينِ صَلَّيا جميعًا ائْتَمَّ كلُّ واحدِ منهما بصاحِبه: يُعِيدان جميعًا١. والدليلُ عليه أنه لم يحصل٢ واحدٌ منهما معتقدًا للإمَامَةِ.

قال: ولو أن رجلًا ائْتَمَّ برجل ولم يَنْو ذلك الرجل أن يكونَ إمامَهُ: يجزئُ الإمامَ ويعيدُ هو٣.

دليلُهُ أن الإمَامَةَ لا تَصِحُّ إلاّ بنيَّةِ.

فإن قيل: ابن عبَّاس ائْتَمَ بالنَّبِي ﷺ في صلاة اللَّيل٤، وكان قد ابتدأها لنفسِه؟ قيل: النبيُّ ﷺ ليس كغيرِه، هو إمامٌ كيف تصرَّفَتْ أحوالُه، إلا أن ينقلَ نفسَه فيصيرَ مأمومًا.

قال إسحاق الكوسج٥: قلت: يكرَه لهؤلاء الخيَّاطين الذين في المساجد؟ قال: لَعَمري شديدًا.

دليلُه عمر رأى رجلينِ يَتبَايَعَانِ في المسجد، فقال: هذا سوقُ الآخِرَةِ فاخْرجا إلى سُوقِ الدنيا٦.

قضاءُ الركعتينِ بعدَ العصرِ خُصوصًا له ﷺ، بدليلِ حديثِ أم سَلَمَةَ:

  1. (١) "مسائل الكوسج" (١/ ق ٨٢).
  2. (٢) كذا، وفي المطبوعة: "يصل".
  3. (٣) "مسائل الكوسج": (١/ ق ٨٢).
  4. (٤) تقدم (٣/ ٩٦٤).
  5. (٥) "المسائل" (١/ ق ٩٠).
  6. (٦) أخرج مالك في "الموطأ" رقم (٤٨٣)، ومن طريقه ابن أبى عاصم في "الزهد": (ص/٣١٧) عن عطاء بن يسار نحوه، ولم أجده عن عمر.
1465

يا رسولَ الله أنقضيها إذا فاتَتْنَا؟ قال: "لا"١

الفرقُ بين الإسلام يَصِحُّ في الأرض المغصوبة دون الصلاة، أنَّ الإسلام لا يفتقرُ إلى مكان بخلاف الصلاةِ.

المسلمُ إذا أعتق عبدَهُ النَّصْرَاني فهل عليه جِزيَة؟ على روايتينِ٢، وجه سقوطِها أن ذمَّتَهُ ذِمَّة سيدِهِ.

كراهتهُ للمعتكفِ أن يعتكفَ في خيمةٍ، إلا أن يكونَ بَرْد٣؛ لأنَّ الخيمةَ تُضَيِّق المسجد، والنبيُّ ﷺ اعتكفَ في زمان باردٍ في قُبّةٍ وخيمة، يدلُّ عليه قوله: "إنى رَأيتُنِي أسْجدُ فْي صَبيْحَتِها في ماءٍ وطينٍ"٤ " فعُلِم أن الزمان بارد لوجود المطَرِ.

في إتيان المستحاضة، قال: لا يأتيها إلاّ أن يطولَ ذلك بها٥. وليس أنه أباح ذلك إذا طال ومنع ذلك إذا قَصُر، ولكنه أراد: أنه إذا طال عَلِمَتْ أيام حَيْضِها من أيام استحاضَتِها يقينًا، وهذا لا تعلمُهُ إذا قَصُر ذلك.

قوله في المرأة تشربُ دواءً يقطعُ الدَّمَ عنها، قال: إذاِ كان دواءً يُعْرَفُ فلا بأسَ٦.

  1. (١) أخرجه أحمد: (٦/ ٣١٥)، وابن حبان "الإحسان": (٦/ ٣٧٨) من حديث أم سلمة ﵂.
  2. (٢) (ق): "على وجهين روايتين".
  3. (٣) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٣).
  4. (٤) أخرجه البخاري رقم (٦٦٩)، ومسلم رقم (١١٦٧) من حديث أبي سعيد الخدري - رصى الله عنه-.
  5. (٥) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٩).
  6. (٦) المصدر نفسه: (١/ ق ١٣٩).
1466

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي