الفرقُ بين الإسلام يَصِحُّ في الأرض المغصوبة دون الصلاة، أنَّ الإسلام لا يفتقرُ إلى مكان بخلاف الصلاةِ.
المسلمُ إذا أعتق عبدَهُ النَّصْرَاني فهل عليه جِزيَة؟ على روايتينِ٢، وجه سقوطِها أن ذمَّتَهُ ذِمَّة سيدِهِ.
كراهتهُ للمعتكفِ أن يعتكفَ في خيمةٍ، إلا أن يكونَ بَرْد٣؛ لأنَّ الخيمةَ تُضَيِّق المسجد، والنبيُّ ﷺ اعتكفَ في زمان باردٍ في قُبّةٍ وخيمة، يدلُّ عليه قوله: "إنى رَأيتُنِي أسْجدُ فْي صَبيْحَتِها في ماءٍ وطينٍ"٤ " فعُلِم أن الزمان بارد لوجود المطَرِ.
في إتيان المستحاضة، قال: لا يأتيها إلاّ أن يطولَ ذلك بها٥. وليس أنه أباح ذلك إذا طال ومنع ذلك إذا قَصُر، ولكنه أراد: أنه إذا طال عَلِمَتْ أيام حَيْضِها من أيام استحاضَتِها يقينًا، وهذا لا تعلمُهُ إذا قَصُر ذلك.
قوله في المرأة تشربُ دواءً يقطعُ الدَّمَ عنها، قال: إذاِ كان دواءً يُعْرَفُ فلا بأسَ٦.
(١) أخرجه أحمد: (٦/ ٣١٥)، وابن حبان "الإحسان": (٦/ ٣٧٨) من حديث أم سلمة ﵂.
(٢) (ق): "على وجهين روايتين".
(٣) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٣).
(٤) أخرجه البخاري رقم (٦٦٩)، ومسلم رقم (١١٦٧) من حديث أبي سعيد الخدري - رصى الله عنه-.
(٥) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٣٩).
(٦) المصدر نفسه: (١/ ق ١٣٩).
قال أبو حفص: معناه عندي: إذا ابْتُلِيَتْ بالاستحاضَةِ الشديدةِ فهو مَرَضٌ، لا بأسَ بشرب الدَّواء، أما الحيض فلا، لأن الحَيض كتبهُ الله على بناتِ آدَمَ، وإنما تَلِدُ إذا (ق/٣٤٧ ب)، كان حَيْضُها موجودًا، ولا جائز أن يتعرَّض (ظ/٢٤٢ ب) لما يقطع الوَلَدَ.
في إتيان الحائض، قال أحمد: لو صحَّ الحديثُ كنا نرى عليه الكفَّارَةَ١.
قال أبو حفص: إن لم يَصِحَّ عن النبي ﷺ صحَّ عن ابن عباس٢، ومذهب أحمد الحكمُ بقولِ الصَّحَابِيِّ إذا لم يُخالفْ، قال: واختياري ما قال الكوسجُ: إنه مُخيَّرٌ في الدينار أو النصف دينار.
قوله في أكثر الحيض: أكثرُ ما سمعنا سبعة عشر يومًا. يحتملُ أن يكونَ ذكره لأنه قوله، ويمكن أن يكون على طريق الحكاية، والأشبَهُ عندي أن يكونَ قولُه لا يختلِفُ أنه خمسة عشر يومًا، وإنما أخبرَ عن السبعَ عَشْرَةَ أنه سمعه لا أنه يُقَلِّدُهُ٣.
قوله في الطهر إنه على قدر ما يكون. فليس عندَه أنَّ لأقَله حَدًّا، كما ليس لأكثرهِ حَدٌ، وكل شيء ليس لأكثره حَد ليس لأقلِّهِ حَدٌّ.
(١) المصدر نفسه.
(٢) أخرجه أحمد: (٤/ ٢٦٩ رقم ٢٤٥٨)، وأبو داود رقم (٢٦٦)، والترمذي رقم (١٣٦)، وغيرهم، من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا، وقد اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا في رفعه ووقفه، وفي ألفاظه، وصححه جماعة، وضعفه آخرون، انظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على الترمذي: (١/ ٢٤٦ - ٢٥٤).
(٣) وهذا الموافق لما نص عليه الإمام في جميع الروايات، انظر "مسائل عبد الله" رقم (٢١٠)، وأبي داود رقم (١٥٢، ١٥٣)، وابن هانئ: (١/ ٣٠)، وصالح رقم (٣٨٢).