بدائع الفوائد

فإن قيل: ينبغي أن كان ليس لأقلِّهِ حَدّ١، لو ادَّعَتِ انقضاء: عِدَّتِها في أربعةِ أيام تباحُ للأزواج؟ قيل: العدةُ ليس من هذا؛ لأن قوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ يزيدُ الأقْرَاءَ الكاملةَ، وأقل الكاملة أن تكون في شهر لحديث علي مع شُرَيح٢.

وقوله في الصبيِّ: لا يُزَوِّجُ لا يكون وَلِيًّا حتى يحتلِمَ٣، وعنه: ابنْ عشر يُزوِّجُ ويَتزوَّج.

آخر المنتقى من خط القاضي ما انتقاه من "شرح مسائل الكوسج" لأبي حفص قال: ومبلغهُ ستةُ أجزاء.

  1. (١) من قوله: "وكل شيءِ .... " إلى هنا سقط من (ق).
  2. (٢) لم أعرفه.
  3. (٣) "مسائل الكوسج": (١/ ق ١٤٦).
1468

فصل

قال أحمد في رواية الحسن بن ثَواب١: إذا كان الرهن غلامًا فاستعملَه المرتَهن، أو ثوبًا فَلَبسَا، وُضِع عنه٢ قَدْر ذلك. قال أصحابُنا يعني: أَنه يضعُ من دينِ الرّهن بقدْرِ ما انتفعَ بالرَّهْن.

ونقل عنه أيضا: إذا كان الرهن دارًا فقال المرتَهِن: أنا أسكنُها بكرائِها، وهي وثيقة بحقِّي: تنتقل فتصيرُ دينا، وتتحوَّلُ عن الرهن، وهذا نصٌ منه على أن الراهن إذا أجَّر العَيْنَ المرهونةَ للمرتَهِن خرجتْ عن الرَّهنِ، وبقي دينهُ بلا رَهْن، هذا معنى قوله: "تنتقِلُ فتصير دَيْنًا"، أن يبقى حقه في (ق/٣٥٥ أ) الذِّمَّة فقط، لا يتعلَّقُ برقبة الدّار، وتخرج الدَّار عن كونها رهنًا.

ونقل عنه بكر بن محمد٣: إذا رَهَنَ جارية فسقتْ ولَدَ المُرْتَهِنِ: وضِعَ عنه بقَدْر ذلك، يعني: وُضِع عن الراهن من الدَّيْنِ بقدر أجرة مثلِها لرضاعِ ولدِ المرتهنِ.

فصل

إذا قال الراهن للمرتهِنِ: إن جئتُك بحقِّك إلى كذا، وإلَّا فالرَّهنُ لَكَ بالدَّيْنِ الذي أخذتهُ منكَ، فقد فعله الإمام أحمد في حَجَّتِه٤،

  1. (١) وقع في (ظ): "ثوبان"! وقد تقدمت ترجمته وبعض مسائله (٤/ ١٤٣٧).
  2. (٢) ق): "وضع عنده".
  3. (٣) تقدمت ترجمته (٣/ ٩٩٤).
  4. (٤) (ق): "نقله الإمام أحمد في جهته"! وقد ذكر ابن القيم في "إعلام الموقعين": (٣/ ٣٨٨) و(٤/ ٢٨) أن الإمام أحمد رهنَ نعلَه وقال للمرتهن: إن جئتك =
1469

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي