بدائع الفوائد

قال إسماعيلُ بن سعيد: قلت لأحمد بن حنبل: أرأيتَ إن كان الميت كافرًا، قال: عليه الغسلُ لحديث عليٍّ١ -يعني: على غاسِلِهِ الغُسْلُ- وهو قول أبى أيوب، قال الجوزجانيّ: وأقول: إن هذا وهم منهما، وذلك أنه ليس في حديث عَليٍّ أنه غسل أبا طالب٢.

فصل

قال أحمدُ في الرجل يعملُ الخيرَ، ويجعل النِّصْف لأبيه أو لأمِّه٣: أرجو.

وقال: الميِّتُ يصِلُ إليه كل شيء من الخير، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ مِنَ البِرّ بَعْدَ البِرِّ أن تُصَلِّيَ لَهُمَا مَعَ صَلاتِكَ، وأنْ تَصُومَ (ظ/٢٤٤ أ) لهما مَعَ صَومكَ، وأنْ تَتَصَدّقَ لَهُما مَعَ (ق/٣٥٥ ب) صَدَقَتِك"٤. انتهى.

ولا يشترطُ تسمية المهْدَى إليه باسمه، بل يكفي النِّيَّةُ، نصَّ عليه في رواية أبيه عبد الله٥: لا بأسَ أن يَحجَّ عن الرجل ولا يُسَميِه٦.

  1. (١) أخرجه أحمد: (٢/ ١٥٣ رقم ٧٥٩)، وابن أبي شيبة: (٣/ ٣٢)، والنسائي: (١/ ١١٠)، البيهقي: (١/ ٣٠٤) وغيرهم.
    والحديث ضعَّفه البيهقي والنووي وغيرهم.
  2. (٢) وانظر: "المغني": (١/ ٢٧٩).
  3. (٣) (ق وظ): "نصفه لأبيه أو أمه".
  4. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة: (٣/ ٥٩)، والخطيب في "تاريخه": (١/ ٣٦٣)، وبحشل في "تاريخ واسط": (ص/ ١٨٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٢٧٤/ ١). عن الحجاج بن دينار عن النبي ﷺ، وبين الحجاج والنبي ﷺ مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، كما قال عبد الله بن المبارك ﵀.
  5. (٥) رقم (٩٢٨).
  6. (٦) (ق): "ولم يُسمه".
1477

فصل

قال إسحاقُ الكوسج: قلت لأحمد: قال الحسنُ في الرجل يقول لامرأته: "أنت طالقٌ إن شاء الله" كان يلزمُه؟ فقال أحمد: أما أنا فلا أقول فيه شيئًا. قلت: لم؟ قال الطلاق ليس هو يمين. قلت: وكذلك العِتقُ؟ قال: نعم.

1478

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي