بدائع الفوائد

فصل

قال إسحاقُ الكوسج: قلت لأحمد: قال الحسنُ في الرجل يقول لامرأته: "أنت طالقٌ إن شاء الله" كان يلزمُه؟ فقال أحمد: أما أنا فلا أقول فيه شيئًا. قلت: لم؟ قال الطلاق ليس هو يمين. قلت: وكذلك العِتقُ؟ قال: نعم.

1478

فصول في أحكام الوطء في الدُّبُر

فمنها: أنه من الكبائر.

ومنها: أنه يُوجبُ القتلَ إذا كان من كلامٍ، نصَّ عليه أحمد في إحدى الروايتين. والثانية: حدُّه حدُّ الزاني؛ كقول مالك والشافعي، فإن كان من زوجة أو أَمَةٍ أوجبَ التعزيرَ، وفي الكفّارة وجهان؛ أحدُهما: عليه كفَّارة من وَطِئَ حائضًا، اختارَه ابن عقيل. والثاني: لا كفَّارة فيه، وهو قولُ أكثر الأصحاب.

ومنها: أن للزوجةِ أن تفسخَ النكاحَ به، ذكره غير واحد من أصحابنا. وإن كان من امرأة أجنبيةِ فاختلف أصحابُنا في حدِّه، فالذي قاله أبو البركات وأبو محمدَ١ وغيرهما: إن حدِّه حدُّ الزَّاني.

وقال ابن عَقِيل في "فصوله": فإنْ كان الوطءُ في الدُّبُرِ في حقِّ أجنبيَّةٍ وجَبَ الحدُّ الذي أوجبناه في اللِّوَاطِ، وعلى هذا فحدُّه القتل بكلِّ حال، وإن كان في مملوكِهِ: فذهب بعض أصحابنا إلى أنه يُعتقُ عليه، وأجراه مجرى المثلَةِ الظاهرة، وهو قولُ بعض السلف.

قال النسائي في "سننه الكبير"٢: "الإباحةُ للحاكم أن يقول للمدَّعَى عليه: "احلف" قبل أن يسأله المدَّعِي.

أبنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، على شَقيق٣،

  1. (١) أي: ابن قدامة، انظر: "المغني": (١٢/ ٣٤٠)، وأبو البركات هو عبد السلام مجد الدين ابن تيمية جد شيخ الإسلام، انظر "المحرَّر": (٢/ ١٣٥).
  2. (٢) (٣/ ٤٨٤).
  3. (٣) تحرفت في (ق) إلى: "سفيان"!.
1479

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي